مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٤٦ - ١ - بكاء نساء الاسرة الأموية
نفوذ بعض الموالين في جهاز الحكم الأموي
إنّ الناظر في الأحداث التاريخية يجد شواهد قد يستشمّ منها نفوذ بعض محبّي أهل البيت في جهاز السلطة، منها ما رواه الطبري عن حبس الأسارى من آل بيت الرسول ٦ في السجن بالكوفة، ووقوع حجر فيه ومعه كتاب مربوط وفيه خبر خروج البريد بأمرهم في يوم كذا وكذا إلى يزيد بن معاوية، وهو سائر كذا وكذا يوماً، وراجع في كذا وكذا، فإن سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل وإن لم تسمعوا تكبيراً فهو الأمان إن شاء اللَّه [١].
فهذا ممّا يؤيّد نفوذ موالي أهل البيت في جهاز السلطة ولو بتعدّد الوسائط.
وممّا يؤيّد ذلك ما روي عن الإمام الصادق ٧ حول موضع دفن رأس الحسين ٧ بقوله: «ولكن لمّا حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين ٧» [٢]. وسيأتي الكلام حول موضع دفن الرأس الشريف.
يزيد يواجه المشاكل في بيته
إنّ عمق المأساة أثّر في نفوس الكلّ، حتّى دخل بيت يزيد، الذي لم يتمكّن من السيطرة على الوضع. وبين يديك الشواهد التأريخية التي تثبت ذلك:
١- بكاء نساء الاسرة الأمويّة
قال البلاذري: وصيّح نساء من نساء يزيد بن معاوية وولولن حين أُدخل
[١] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٤؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٨٤.
[٢] كامل الزيارات: ٣٤ ب ٩ ح ٥؛ الكافي ٤/ ٥٧١ ح ١؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٧٨.