مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤١٧ - استمرار بكاء وحزن الإمام زين العابدين عليه السلام
وقال: «قال أبو حمزة الثمالي: سُئل ٧ عن كثرة بكائه، فقال:
إنّ يعقوب فقد سبطاً من أولاده فبكى عليه حتّى ابيضّت عيناه وابنه حيّ في الدُّنيا ولم يعلم أنّه مات، وقد نظرت إلى أبي وسبعة عشر من أهل بيتي قُتلوا في ساعة واحدة، فترون حزنهم يذهب من قلبي؟!» [١]
.
وقال السيّد ابن طاووس: «فاسلك أيّها السامع بهذا المصاب مسلك القدوة من حملة الكتاب، فقد روي عن مولانا زين العابدين ٧- وهو ذو الحلم الذي لا يبلغ الوصف إليه- أنّه كان كثير البكاء لتلك البلوى، عظيم البثّ والشكوى، فروي عن الصادق ٧ أنّه قال: إنّ زين العابدين ٧ بكى على أبيه أربعين سنة، صائماً نهاره، قائماً ليله، فإذا حضره الإفطار جاء غلامه بطعامه وشرابه فيضعه بين يديه، فيقول: كُلْ يا مولاي، فيقول: قُتل ابن رسول اللَّه جائعاً، قُتل ابن رسول اللَّه عطشاناً، فلا يزال يكرّر ذلك ويبكي حتّى يبلّ طعامه من دموعه، ويمتزج شرابه منها، فلم يزل كذلك حتّى لحق باللَّه عزّوجلّ» [٢].
وروى الخوارزمي بإسناده عن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر ٧ قال:
«كان أبي عليّ بن الحسين ٧ إذا حضرت الصلاة يقشعرّ جلده ويصفرّ لونه وترتعد فرائصه، ويقف شعره ويقول ودموعه تجري على خدّيه: لو علم العبد من يناجي ما انفتل.
وبرز يوماً إلى الصحراء، فتبعه مولى له، فوجده قد سجد
[١] المصدر السابق.
[٢] الملهوف: ٢٣٣.