مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٠١ - تأمل وملاحظات
وروى سبط ابن الجوزي عن الواقدي عن ربيعة بن عمر قال: «كنت جالساً عند يزيد بن معاوية في بهوٍ له إذ قيل" هذا زحر بن قيس بالباب" فاستوى جالساً مذعوراً وأذِن له في الحال فدخل فقال: ما وراءك؟ ...».
إلى أن يقول: «... في سبعين راكباً من أهل بيته وشيعته.. فأبوا واختاروا القتال... وهم صرعى في الفلاة..». [١]
تأمّل وملاحظات
مع ملاحظة تلك النصوص نصل إلى الحقائق التالية:
الأوّل: خوف يزيد، كما روى سبط ابن الجوزي في الفقرة أعلاه.
الثاني: صلابة الإمام الحسين ٧ وأصحابه الأوفياء، وعظمتهم وعزّة أنفسهم وقدرتهم الفائقة، حيث إنّ الجميع- بما فيهم ابن سعد وابن عبد ربّه وابن أعثم والطبري وابن الجوزي وسبطه وابن الأثير وابن نما وابن كثير والباعوني وغيرهم اعترفوا بأنّ الإمام وصحبه رفضوا الاستسلام وأبوا إلّاالقتال [٢].
الثالث: اعتراف العدوّ بقساوة أفعاله وفظاعة جريمته.
الرابع: عجز العدوّ عن مقابلة الواقع والتجاؤه إلى الكذب، حيث يقول:
«وجعلوا يهربون إلى غير وزر ويلوذون منّا بالآكام والحفر..».
بينما الواقع الثابت على عكس ذلك، والدليل عليه «تصديق أميرهم عمر بن سعد لكلام عمرو بن الحجّاج حينما رأى عدم قدرتهم لمبارزتهم فصاح بالناس:
(يا حمقى، أتدرون مَنْ تقاتلون؟ تقاتلون فرسان أهل المصر، وتقاتلون قوماً
[١] تذكرة الخواص: ٢٦٠.
[٢] مرّ ذكر المصادر مع أرقام الأجزاء والصفحات آنفاً.