مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠٠ - خطبة الإمام زين العابدين عليه السلام
بني هاشم حاسرات تنادي واحسيناه واحسيناه، فأقمنا ثلاثة أيّام بلياليها ونساء بني هاشم وأهل المدينة مجتمعون حولنا» [١].
استقبال الناس بقيّة العترة الطاهرة
قال ابن نما: «وخرج الناس إلى لقائه (عليّ بن الحسين ٧)، وأخذوا المواضع والطرق» [٢].
قال السيّد ابن طاووس: «قال بشير بن حذلم: فتركوني مكاني وبادروا، فضربتُ فرسي حتّى رجعتُ إليهم، فوجدت الناس قد أخذوا الطرق والمواضع، فنزلت عن فرسي، وتخطّيت رقاب الناس، حتّى قربت من باب الفسطاط» [٣].
وهذا التوصيف يكشف عن مدى زحام الناس حول الإمام ٧، بحيث لم يجد بشير بُدّاً إلّاأن يتخطّى رقاب الناس، ويوصل نفسه قرب باب الفسطاط.
خطبة الإمام زين العابدين ٧
روى السيّد ابن طاووس عن بشير: «وكان عليّ بن الحسين ٨ داخلًا، فخرج ومعه خرقة يمسح بها دموعه، وخلفه خادم معه كرسي، فوضعه له، وجلس عليه، وهو لا يتمالك من العبرة، فارتفعت أصوات الناس بالبكاء وحنين الجواري والنساء، والناس من كلّ ناحية يعزّونه، فضجّت تلك البقعة ضجّة شديدة، فأومأ بيده أن اسكتوا، فسكنت فورتهم، فقال ٧: [٤]
[١] أخبار الزينبات: ١١٣.
[٢] مثير الأحزان: ١١٢.
[٣] الملهوف: ٢٢٨.
[٤] قال ابن نما: قال بشير: فعدت إلى باب الفسطاط وإذا هو قد خرج وبيده خرقة يمسح بها دموعه وخادم معه كرسي، فوضعه وجلس وهو مغلوب على لوعته، فعزّاه الناس، فأومى إليهم أن اسكتوا، فسكنت فورتهم، فقال.. (مثير الأحزان: ١١٣).