مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٣٧ - عدة ملاحظات
وإن زاد عليها يزيد أبياتاً- كما مرّ- وكذلك لا خلاف في أنّه أنشده لمّا حمل إليه رأس الحسين ٧ بالشام، ولكن ما ادّعاه من عدم نقل إنشاده في وقعة الحرّة فإنّه غير صحيح، فلقد روى ابن عبد ربه ذلك بقوله: «وبعث مسلم بن عقبة برؤوس أهل المدينة إلى يزيد، فلمّا القيت بين يديه جعل يتمثّل بقول ابن الزبعرى يوم أُحد:
ليت أشياخي ببدرٍ شهدوا جزع الخزرج من وقع الأسل
لأهلّوا واستهلّوا فرحاً ولقالوا ليزيد لا فشل
فقال له رجل من أصحاب رسولاللَّه ٦: ارتددت عن الإسلام يا أمير المؤمنين!
قال: بلى نستغفر اللَّه.
قال: واللَّه لا ساكنتك أرضاً أبداً، وخرج عنه» [١].
وهذا اعتراف من يزيد على نفسه بأنّ قوله يوجب الكفر والارتداد عن الدِّين! وإن أمكن أن يقال بأنّها سالبة بانتفاع الموضوع!!
٦- جاء في تفسير القمّي في ذيل الآية الشريفة: (ذلِكَ وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) [٢]:
«وأمّا قوله: (وَ مَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ) فهو رسول اللَّه ٦ لمّا أخرجته قريش من مكّة وهرب منهم إلى الغار وطلبوه ليقتلوه، فعاقبهم اللَّه يوم بدر فقُتل عتبة وشيبة والوليد وأبو جهل وحنظلة بن أبي سفيان
[١] العقد الفريد ٥/ ١٣٩.
[٢] الحج: ٦٠.