مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٧٨ - من هو أول زائر لقبر الحسين عليه السلام
مررت على أبيات آل محمّد فلم أرها أمثالها يوم حلّت
ألم تر أنّ الشمس أضحت مريضة لفقد حسين والبلاد اقشعرّت
وكانوا رجاءً ثمّ أضحوا رزيّة لقد عظمت تلك الرزايا وجلّت
وتسألنا قيس فنعطي فقيرها وتقتلنا قيس إذا النعل زلّت
وعند غني قطرة من دمائنا سنطلبهم يوماً بها حيث حلّت
فلا يبعد اللَّه الديار وأهلها وإنْ أصبحت منهم برغم تخلّت
فإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم أذلّ رقاب المسلمين فذلّت
وقد اعولت تبكي السماء لفقده وأنجمنا ناحت عليه وصلّت [١]
قد يستدِلّ القائل بهذه الرواية أنّ سليمان بن قتة العدوي هو أوّل من زار قبر الحسين ٧، حيث صرّح ابن نما أنّه زاره بعد قتل الحسين ٧ بثلاث.
وفيه: أوّلًا: هذا ممّا لم يقله أحد فيما نعرفه.
ثانياً: إنّ هذا القيد ممّا تفرّد به ابن نما، وأمّا بقيّة أرباب السير والتواريخ فقد اكتفوا بذكر رثاء سليمان، من دون أن يقيّدوا ذلك بيوم [٢]، ولا مكان [٣].
[١] مثير الأحزان: ١١٠، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ٢٩٣.
[٢] انظر: تذكرة الخواصّ: ٢٧٢ (وفيه: وذكر الشعبي وحكاه ابن سعد أيضاً قال: مرّ سليمان بن قتة بكربلاء فنظر إلى مصارع القوم فبكى حتّى كاد أن يموت ثمّ قال..)؛ الملهوف: ٢٣٣ (وفيه: وقد بكى على المنازل المشار إليها فقال..)؛ ينابيع المودّة ٣/ ١٠٠ (وفيه: وقف سليمان على مصارع الحسين وأهل بيته رضي اللَّه عنهم، وجعل يبكي ويقول..).
[٣] انظر: الطبقات: ٩٢ (ترجمة الإمام الحسين ٧ من القسم غير المطبوع)؛ مقاتل الطالبيين: ١٢١؛ أنساب الأشراف ٣/ ٤٢٠؛ المناقب ٤/ ١١٧؛ مروج الذهب ٣/ ٦٤؛ تهذيب الكمال ٦/ ٤٤٧؛ سير أعلام النبلاء ٣/ ٣١٨؛ الاستيعاب ١/ ٣٧٩؛ البداية والنهاية ٨/ ٢١٣؛ جواهر العقدين ٢/ ٣٣٣.