مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٥١ - ٤ - إقامة عزاء الحسين عليه السلام في بيت الطاغية
كذلك إذ نظرت إلى سحابة قد نزلت من السماء وفيها رجال كثيرون، وفيهم رجل درّيّ اللون قمريّ الوجه، فأقبل يسعى حتّى انكبّ على ثنايا الحسين يقبّلهما وهو يقول: يا ولدي قتلوك، أتراهم ما عرفوك، ومن شرب الماء منعوك، يا ولدي أنا جدّك رسول اللَّه، وهذا أبوك عليّ المرتضى، وهذا أخوك الحسن، وهذا عمّك جعفر، وهذا عقيل، وهذان حمزة والعبّاس، ثمّ جعل يعدّد أهل بيته واحداً بعد واحد.
قالت هند: فانتبهت من نومي فزعة مرعوبة، وإذا بنور قد انتشر على رأس الحسين، فجعلت أطلب يزيد وهو قد دخل إلى بيت مظلم، وقد دار وجهه إلى الحائط وهو يقول: ما لي وللحسين؟! وقد وقعت عليه الهمومات، فقصصت عليه المنام وهو منكّس الرأس» [١].
[٤-] إقامة عزاء الحسين ٧ في بيت الطاغية
إنّ أهل بيت الحسين ٧ بدّلوا بيت يزيد إلى موضع إقامة العزاء والمأتم على الحسين ٧، حيث صرّح بعض المؤرِّخين بقوله: «وأقمن المأتم» [٢]، وذلك بعد ورودهنّ بيت يزيد.
وصرّح بعض آخر بأنّهنّ أقمن المأتم على الحسين ثلاثة أيّام [٣].
وانقلب الأمر على اللعين يزيد بن معاوية حتّى التجأ هو لإقامة المأتم على
[١] بحار الأنوار ٤٥/ ١٩٦. وانظر: نور الأبصار: ١٣٥، فقد ذكر الرؤيا بتفصيل.
[٢] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٥؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٨٦؛ تذكرة الخواص: ٢٦٥؛ روضة الواعظين ١/ ١٩١؛ جواهر المطالب ٢/ ٢٩٥.
[٣] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٣؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٨٧؛ مقتل الخوارزمي ٢/ ٧٣؛ تسلية المجالس ٢/ ٣٩٩؛ بحار الأنوار ٤٥/ ١٤٢.