مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٠٢ - تأمل وملاحظات
بنا لما زادوا على ما فعلوا بنا، فإنّا للَّهوإنّا إليه راجعون، من مصيبة ما أعظمها وأوجعها وأفجعها وأكظّها وأفظعها وأمرّها وأفدحها، فعند اللَّه نحتسب فيما أصابنا وأبلغ بنا، إنّه عزيز ذو انتقام» [١].
ثمّ قام- ٧- ومشى إلى المدينة ليدخلها.. [٢].
تأمّل وملاحظات
إنّ هذا الخطاب مع قصره يحتوي على أمور مهمّة، نذكر بعضها:
١- التركيز على حمد اللَّه وثنائه المستمرّ وعلى كلّ حال وفي كلّ الظروف.
٢- بيان ما وقع في عالم الكون، وأنّ العوالم بما فيها من البحار والسماوات والأرض والأشجار والحيتان والملائكة وأهل السماوات و... بكت على الحسين وأنّ ما حدث مصيبة ما أعظمها وأوجعها وأفجعها وأفظعها وأمرّها وأفدحها و..
٣- بيان عمق ما ارتكبوه من الفاجعة، بحيث لم يمكن أن يقع أبشع منها، وأنّه لم يعهد في التاريخ، حتّى لو أنّ النبيّ ٦ كان أوصاهم بذلك- فرضاً- لما زادوا على ما فعلوا بهم، وإليه يشير العلّامة الآية السيّد مهدي بحر العلوم في قوله:
لو أنّهم أمروا بالبغض ما صنعوا فوق الذي صنعوا لو جدّ جدّهم [٣]
٤- إيقاظ الناس وتوجيههم على ذلك بلزوم اتّخاذ الموقف، في قوله ٧:
أيّ قلب لا ينصدع لقتله؟! أم أيّ فؤاد لا يحنّ إليه؟! أم أيّ سمعٍ يسمع هذه الثلمة التي ثلمت في الإسلام ولا يصمّ؟!
[١] الملهوف: ٢٢٨؛ مثير الأحزان: ١١٣؛ ينابيع المودّة ٣/ ٩٣ بتفاوت يسير.
[٢] ينابيع المودّة ٣/ ٩٣.
[٣] عبرات المصطفين ٢/ ٣٥٩.