مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٢١
وقال القاضي نعمان: «وولّى هشام بن إسماعيل المخزومي المدينة، فنال عليّ بن الحسين ٧ من الأذى والمكروه عظيماً» [١].
وهكذا كان دأب سائر الولاة، وإن كانت تختلف أحياناً شدّةً وضعفاً.
٢- قصد قتل الإمام أو سمّه: روى الطبري- الإمامي- بإسناده عن إبراهيم بن سعد قال: «لمّا كانت واقعة الحرّة وأغار الجيش على المدينة وأباحها ثلاثة وجّه بَرْدَعَة الحمار صاحب يزيد بن معاوية (لعنه اللَّه) في طلب عليّ بن الحسين ٨ ليقتله أو يسمّه..» [٢].
دور زينب الكبرى سلام اللَّه عليها في استمرار الرسالة
لقد اطّلع القارئ الكريم على مواقف بطولية لزينب الكبرى في مواطن عديدة، ولم تترك زينب الكبرى هذه الرسالة إلى آخر حياتها، ومن تلك المواطن هي المدينة المنوّرة، فقد أخذت بدورها العظيم تجاه هذه المأساة بحيث إنّها كانت تحرّض الناس على أخذ ثأر الحسين ٧، وخطبت بالناس في ذلك، وأثّرت، بحيث لم تتمكّن السلطة أن تتحمّل وجودها بالمدينة، وقامت بنفيها عنها.
روى صاحب «أخبار الزينبات» بإسناده عن مصعب بن عبداللَّه، قال: «كانت زينب بنت عليّ وهي بالمدينة تؤلّب الناس على القيام بأخذ ثأر الحسين، فلمّا قام عبداللَّه بن الزبير بمكّة وحمل الناس على الأخذ بثأر الحسين وخلع يزيد، بلغ
[١] شرح الأخبار ٣/ ٢٦٠، ح ١١٦٢.
[٢] دلائل الإمامة: ١٩٨، ح ١١٢.