مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٤٢٠ - دور الإمام زين العابدين عليه السلام في استمرار الرسالة
عديدة في جوانب مختلفة كالمجال التربوي والعرفاني والاجتماعي والسياسي..
٤- الإمام ومسألة أخذ الثأر من قتلة الإمام ٧: إنّ المتتبّع في التاريخ ربما يحصل على قرائن وشواهد عديدة على قيادة الإمام ٧ مسألة أخذ ثأر قتلة الإمام الحسين ٧، وتفصيل ذلك خارج عن عهدة هذا المقال [١]، بل إنّنا نجد أنّه كان يهتمّ في هذه المسألة في دعائه المستمرّ ليلًا ونهاراً.
قال القاضي نعمان: «وكان عليّ بن الحسين ٧ يدعو في كلّ يوم وليلة أن يريه اللَّه قاتل أبيه مقتولًا، فلمّا قتل المختار قَتَلة الحسين ٧ بعث برأس عبيداللَّه بن زياد ورأس عمر بن سعد مع رسول من قِبله إلى عليّ بن الحسين ٨، وقال لرسوله أنّه يصلّي من الليل، فإذا أصبح وصلّى الغداة هجع ثمّ يقوم [فيستاك] فيؤتى بغذائه، فإذا أتيت بابه فاسأل عنه، فإذا قيل لك: إنّ المائدة وضعت بين يديه فاستأذن عليه وضع الرأسين على [مائدته] وقل له: «المختار يقرأ عليك السلام، ويقول لك: يابن رسول اللَّه، قد بلّغك اللَّه ثارك»، ففعل الرسول ذلك.
فلمّا رأى عليّ بن الحسين رأسين على [مائدته] خرّ للَّهساجداً، وقال: الحمد للَّه الذي أجاب دعائي وبلغني ثأري من قتلة أبي، ودعا للمختار وجزّاه خيراً» [٢].
وممّا يدلّ على مدى تأثير الإمام ٧ هو ملاحظة ردود فعل السلطة، نذكر بعضها:
١- إيذاؤهم له وشتمه على المنبر: ذكر سبط ابن الجوزي عن ابن سعد أنّ والي المدينة هشام بن إسماعيل المخزومي كان يؤذي علي بن الحسين ويشتم عليّاً على المنبر وينال منه [٣].
[١] انظر ذوب النضار: ٩٧- ٩٨ و ١٤٤.
[٢] شرح الأخبار ٣/ ٢٧٠.
[٣] تذكرة الخواص: ٣٢٨.