مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٨٧ - رسول ملك الروم في مجلس يزيد
رسول ملك الروم- وكان من أشراف الروم وعظمائها- فقال: يا ملك العرب رأس مَنْ هذا؟
فقال له يزيد: مالكَ ولهذا الرأس؟
قال: إنّي إذا رجعت إلى ملِكِنا يسألني عن كلّ شيء رأيته، فأحببت أن أخبره بقصّة هذا الرأس وصاحبه ليشاركك في الفرح والسرور.
فقال يزيد: هذا رأس الحسين بن علي بن أبي طالب.
فاقل: ومَن امّه؟
قال: فاطمة الزهراء.
قال: بنت مَن؟ قال: بنت رسول اللَّه.
فقال الرسول: أُفٍ لك ولدينك، وما دين (إلّا) أحسن من دينك! اعلم أنّي من أحفاد داود، وبيني وبينه آباء كثيرة، والنصارى يعظّمونني ويأخذون التراب من تحت قدمي تبرّكاً، لأنّي من أحفاد داود، وأنتم تقتلون ابن بنت رسول اللَّه وما بينه وبين رسول اللَّه إلّاامّ واحدة، فأيّ دين هذا؟!
ثمّ قال له الرسول: يا يزيد، هل سمعت بحديث كنيسة الحافر؟
فقال يزيد: قل حتّى أسمع.
فقال: إنّ بين عمّان والصين بحراً مسيرته سنة، ليس فيه عمران إلّابلدة واحدة في وسط الماء، طولها ثمانون فرسخاً وعرضها كذلك، وما على وجه الأرض بلدة أكبر منها، ومنها يحمل الكافور والياقوت والعنبر، وأشجارهم العود، وهي في أيدي النصارى، لا ملك لأحد فيها من الملوك، وفي تلك البلدة كنائس كثيرة أعظمها كنيسة الحافر، في محرابها حقّة من ذهب معلّقة فيها حافر يقولون إنّه حافر حمار كان يركبه عيسى، وقد زيّنت حوالي الحقّة بالذهب والجواهر والديباج والابريسم، وفي كلّ عام يقصدها عالم من النصارى، فيطوفون حول