مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ١٥٨ - خطبة زينب الكبرى
وأمّا ما ذكره الخوارزمي فهو:
فقامت زينب بنت علي وامّها فاطمة بنت رسول اللَّه ٦ فقالت:
«الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ والصلاة والسلام على [١] سيّد المرسلين، صدق اللَّه تعالى إذ يقول: «ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا السُّواى أَنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وَ كانُوا بِها يَسْتَهْزِؤُنَ» [٢]. أَظَنَنْتَ يَا يَزِيدُ حَيْثُ أَخَذْتَ عَلَيْنَا أَقْطَارَ الْأَرْضِ [٣] وَآفَاقَ السَّمَاءِ وأَصْبَحْنَا [٤] نُسَاقُ كَمَا تُسَاقُ الأسارى [٥] أَنَّ بِنَا عَلَى اللَّهِ [٦] هَوَاناً [٧]، وَبِكَ عَلَيْهِ كَرَامَةً [٨]؟ وَأَنَّ ذلِكَ لِعَظمِ خَطَرِكَ عِنْدَهُ [٩]؟! فَشَمخْتَ بِأَنْفِكَ وَنَظَرْتَ فى عِطْفِكَ [١٠]، جَذلان مَسْرُوراً، حينَ رَأَيْتَ الدُّنْيَا لَكَ مُسْتَوْسِقَةً،
[١] في الاحتجاج: على جدّي سيّد المرسلين.
[٢] الروم: ١٠.
[٣] في الاحتجاج: وضيّقت علينا آفاق السماء.
[٤] في الاحتجاج: فأصبحنا لك في أسار نساق إليك سوق في قطار وأنت علينا ذو اقتدار.
[٥] في الملهوف: الإماء.
[٦] في الاحتجاج: من اللَّه.
[٧] في الاحتجاج: وعليك منه كرامة وامتناناً.
[٨] في مصير الأحزان: وبك على اللَّه كآبة فشمخت.
[٩] في الاحتجاج: وأنّ ذلك لعظم خطرك وجلالة قدرك.
[١٠] في الاحتجاج: تضرب أصدريك فرحاً وتنقض مذرويك مرحاً.