مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٧٥ - مبعوث ابن زياد عند والي المدينة
دعا عبد الملك بن أبي الحارث السلمي فقال: انطلق حتّى تقدم المدينة على عمرو بن سعيد بن العاص، فبشّره بقتل الحسين، وكان عمرو بن سعيد بن العاص أمير المدينة يومئذ، قال: فذهب ليعتل له، فزجره، وكان عبيداللَّه لا يُصطلى بناره، فقال: انطلق حتّى تأتي المدينة ولا يسبقك الخبر، وأعطاه دنانير، وقال: لا تعتلّ، وإنْ قامت بك راحلتك فاشتر راحلة» [١].
ولقد ذكرنا مراراً أنّ أهل المدينة كانوا يترقّبون سماع خبر المأساة، ومن الشواهد على ذلك ما رواه الطبري في الخبر نفسه: قال: «قال عبد الملك: فقدمت المدينة، فلقيني رجل من قريش، فقال: ما الخبر؟ فقلت: الخبر عند الأمير، فقال:
إنّا للَّهوإنّا إليه راجعون، قُتل الحسين بن علي» [٢].
مبعوث ابن زياد عند والي المدينة
قال الطبري: «قال عبد الملك: فدخلت على عمرو بن سعيد، فقال: ما وراءك؟
فقلت: ما سرّ الأمير. قُتل الحسين بن علي.
فقال: ناد بقتله.
فناديت بقتله، فلم أسمع واللَّه واعية قطّ مثل واعية نساء بني هاشم في دورهنّ على الحسين، فقال عمرو بن سعيد- وضحك-:
عجّت نساء بني زياد عجّة كعجيج نسوتنا غداة الأرنب
- والأرنب وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من بني الحارث بن كعب من
[١] تاريخ الطبري ٤/ ٣٥٦.
[٢] الإرشاد ٢/ ١٢٣، عنه بحار الأنوار ٤٥/ ١٢١؛ الكامل في التاريخ ٤/ ٨٨؛ مثير الأحزان: ٩٤.