مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٠٩ - ٢ - مع القاضي الطباطبائي
يزيد أمر الرُّسل الذين وجّههم أن ينزلوا بهم حيث شاءوا ومتى شاءوا [١]، فلو طلبوا الذهاب إلى كربلاء إمّا ابتداءً من نفس الشام، أو بعد الخروج منه، فليس بمستبعد.
وأمّا عدم ذكرهم كربلاء والاكتفاء بذكر المدينة لا ضير فيه، بعد أن كانت هي الغاية القصوى بالنسبة إليهم، لكونها موطنهم ومسقط رأسهم، فما شأن كربلاء في ذلك الزمان إلّاشأن إحدى المنازل في الطريق، فسؤال يزيد كان ناظراً إلى اختيار محلّ الإقامة الدائميّة، لا المؤقّتة، ومن الطبيعي أن يكون الجواب مطابقاً للجواب، ولذلك اكتفوا بذكر المدينة، ولا ينافي لقاصد المدينة أن يكون مارّاً بكربلاء.
٢- مع القاضي الطباطبائي
هذا، ولكن الشهيد السعيد القاضي الطباطبائي قد وقف بجدٍّ وعزم على إثبات كون الرجوع في الأربعين الأولى، وبما أنّ أهمّ أدلّة المحدّث النوري كان الوجه الخامس منها فنذكر ملخّص ما أفاده الشهيد، ثمّ نذكر ملاحظاته على ذلك الوجه. قال:
إنّ رجوع أهل البيت في الأربعين الأول وإلحاق رؤوس الشهداء إلى أجسادهم هو المشهور بين العلماء وكان موضع وفاقهم إلى القرن السابع، وأوّل من أشكل في ذلك السيّد ابن طاووس في الإقبال، وأمّا مسألة لقائهم مع جابر فقد ذكره ابن طاووس وابن نما، وإنّهما وإن لم يصرحا بتحديد يوم الورود، ولكنّه كان ذلك في الأربعين حتماً، لأنّ أحداً لم يذكره في غير الأربعين، وهو ما فهمه العلماء، وقد اتّفق العلماء وأربابالمقاتل على تشرّف جابر في يومالأربعين.
[١] الطبقات: ٨٤ (ترجمة الإمام الحسين ٧ ومقتله من القسم غير المطبوع).