مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٤٣ - المدينة قبل وصول خبر مقتل الإمام الحسين عليه السلام
الفصل الثالث إلى مدينة الرسول
المدينة قبل وصول خبر مقتل الإمام الحسين ٧
كانت المدينة المنوّرة تترقّب سماع خبر أعظم حادثة وأكبر كارثة وأفضع فاجعة في العالم.. كيف لا وهو خبر قتل من قال جدّه سيّد الكائنات في حقّه:
«حسين منّي وأنا من حسين» [١]
.
إنّ بعض أقرباء النبيّ ٦ وأصحابه كانوا يعلمون بمصير الحسين ٧ إجمالًا، وذلك عبر ما سمعوه عن صاحب الرسالة ٦ مباشرةً أو بالواسطة، فإنّهم- وإن فاتهم الفوز العظيم، أو قصّروا في سبيل نصرة ابن بنت نبيّهم ٧- ولكن ذلك لم يمنعهم أن يعيشوا في حالة من الخوف والقلق، وترقّب الأحداث!
لقد قامت زوجة الرسول الكريم ٦ امّ سلمة- التي حصلت على شرف العلم والمعرفة وأصبحت موضع سرّ الرسول ٦- بدورها العظيم تجاه هذه المأساة، إذ استودعها النبيّ ٦ تربة من تراب كربلاء قبل مقتل الحسين ٧ بسنوات عديدة، ولقد احتفظت بها، وصار احمرارها علامة تحقّق المأساة. وهي التي روت أحاديث كثيرة في هذا الشأن، كما سترى.
[١] تهذيب التهذيب ٢/ ٢٩٩ و...