مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٦٤ - ما سمعه أهل المدينة
يالهف نفسي لو أنّي لحقتهم إذاً لقرّت إذا حلّوا أساريرا
فقال له الرجل الجالس:
اذهب فلا زال قبراً أنت ساكنه حتّى القيامة يُسقى الغيث ممطورا
في فتيةٍ بذلوا للَّهأنفسهم قد فارقوا المال والأهلين والدورا» (١).
والمستفاد منه ومن بعض النصوص أنّه سيطرت حالة من الندامة على بعض أوساط المجتمع من بعد خروج أبي عبداللَّه الحسين ٧ إلى العراق، ولعلّه أصابهم الخجل في عدم نصرتهم ابن بنت نبيّهم، وأحسّوا لذلك في نفسهم الذلّ.
ولقد روى الزرندي الخبر بتفصيل أكثر، قال: «ونقل أبو الشيخ في كتابه بسنده إلى محمّد بن عبّاد بن صهيب عن أبيه، قال: قدم رجل المدينة يطلب الحديث والعلم بها، فجلس في حلقة، فمرّ بهم رجل، فسلّم عليهم، فقال له ذلك الرجل:
نحبّ أن تخبرنا بما جئت له، تريد نصرة الحسين بن علي؟ قال: نعم، خرجت أُريد نصرة الحسين، فلمّا صرت بالربذة إذا برجل جالس، فقال لي: يا أبا عبداللَّه، أين تريد؟ قلت: أريد نصرة الحسين، قال: وأنا أريد ذلك أيضاً، ولنا رسول هناك يأتينا بالخبر الساعة، قال: فتعجّبت من قوله: يأتينا بالخبر الساعة، فلم يلبث وهو يُحدّثني إذ أقبل رجل وقال له الذي كان معي: ما وراءك؟ فأنشأ يقول:
واللَّه ما جئتكم حتّى بصرت به لحب العجاجة لحب السيف منحورا
وحوله فتيةٌ تُدمى نحورهم مثل المصابيح يغشون الدجى نورا
وقد حثثت قلوصي كي أُصادقهم من قبل ما أن يلاقوا الخرّد الحورا
يا لهف نفسي لو أنّي قد لحقت بهم إنّي تحليت إذ حلّت أساويرا