مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٣ - كلام حول السيدة رقية
هذه المرحلة الحسّاسة والهامّة جدّاً.
ثانياً: ليس لنا دليل على وفاتها في الشام، بل هناك بعض الأخبار بوجود قبرها بمصر [١]،- صرّح بذلك ياقوت الحموي وغيره [٢]، وإلّا فبطبيعة الحال تكون قد توفّيت بالمدينة.
ثالثاً: القرائن التي نُقلت في شأن وفاة هذه السيّدة تختلف تماماً عمّا إذا كانت امرأة كبيرة، كما هو واضح.
أضف إلى ذلك ما نقل في شأن إصلاح قبر هذه السيّدة وكونها بنتاً صغيرة، روى الشيخ الحائري المازندراني قال: «وقد أخبرني بعض الصلحاء أنّ للسيّدة رقيّة بنت الحسين ٨ ضريحاً بدمشق الشام، وأنّ جدران قبرها قد تعيّبت، فأرادوا إخراجها منه لتجديده فلم يتجاسر أحد أن ينزله من الهيبة، فحضر شخص من أهل البيت يدعى السيّد ابن مرتضى، فنزل في قبرها ووضع عليها ثوباً لفّها فيه وأخرجها فإذا هي بنت صغيرة دون البلوغ، وكان متنها مجروحاً من كثرة الضرب، وقد ذكرتُ ذلك لبعض الأفاضل فحدّثني به ناقلًا له عن بعض أشياخه» [٣].
رابعاً: تصريح بعض أرباب الكتب مثل ما نقل عن كتاب منتخبات التواريخ لمحمّد أديب آل تقي الدِّين الحصني بقوله: «ونقل أيضاً أنّ السيّدة رقيّة بنت
[١] قيل كذا ذكره الشعراني في الباب العاشر من المنن، انظر لطائف المنن والأخلاق: ٤٠٤، والدرّالمنثور لزينب فواز: ٢٠٦، كذا في هامش الإشارات إلى أماكن الزيارات: ٢٦.
[٢] معجم البلدان ٥/ ١٦٧ مادّة مصر رقم ١١٣٠٤؛ الإتحاف بحبّ الأشراف: ٩٥؛ أعيان الشيعة ٧/ ٣٤.
[٣] معالي السبطين ٢/ ١٧١، وذكر تفصيل ذلك العلّامة الحجّة محمّد هاشم الخراساني عن السيّد محمّد علي الشامي سبط السيّد إبراهيم الدمشقي آل السيّد مرتضى، عن جدّه السيّد إبراهيم الذي باشر في أمر إصلاح القبر الشريف، وذكر أنّ القصّة جرت في حوالي سنة ١٢٨٠ ه، راجع كتاب منتخب التواريخ: ٣٨٨.