المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٩
ولا تفسد عمرته أيضاً على الأظهر[١]
،ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] وإن نسب الفساد إلى المشهور إذ لم يرد نص يستدل به في المقام، نعم استدل له في الجواهر بوجوه:
منها:
أنّ الفساد في العمرة المفردة متسالم عليه كما نطقت به طائفة من الأخبار،
إذاً فيثبت في عمرة التمتع أيضاً لأنهما طبيعة واحدة، لا فرق بينهما إلاّ
في افتقار الأول إلى طواف النساء والثاني إلى الحجّ.
وهذا كما ترى قياس باطل لا يصلح مدركاً للحكم الشرعي لاسيما بعدما نشاهده من اختصاص كل منهما بحكم لا يشاركه الآخر فيه.
ومنها:
قوله كما في صحيحة ابن عمار المتقدمة ((وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن
كان عالماً))، بتقريب أنّه إذا خشي الفساد بعد السعي كان الفساد ثابتاً
قبله بطريق أولى.
وفيه: ما لا يخفى، ضرورة أنّ مورد الأولوية خشية الفساد لا نفسه، كيف والمفروض صحّة الحجّ في المقيس عليه وإن كان في معرض الإنثلام.
ومنها: أنّ ما دلّ على أنّ الجماع موجب لفساد الحجّ يشمل بإطلاقه عمرة التمتع لأنّها من أجزاء الحجّ.
وفيه: أنّ تلك النصوص ظاهرة بل بعضها صريح في الحجّ المقابل للعمرة.
نعم
قد يتخيل أنّ بعض هذه النصوص مطلقة تشمل الجماع أثناء العمرة المتمتع بها
كصحيحة زرارة، قال: سألته عـن محـرم غشي امرأتـه وهي محرمـة، قال: ((جاهلين
أو عالمين؟)) قلت: أجبني في الوجهين جميعاً قال: ((إن كانا جاهلين استغفرا
ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء، وإن كانا عالمين فرّق بينهما من
المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنـة وعليهمـا الحـجّ مـن