المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٦
وبعده قبل الإتيان بصلاة طواف النّساء[١].
(مسألة ٢٢٠): إذا جامع المتمتع أثناء عمرته قبلاً أو دبراً[٢] عالمـاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إشكال فيه ولا خلاف فإذا فسدت به حرم ارتكابه لوجوب إتمام العمرة كالحجّ ــ بمقتضى قوله تعالى { [وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ] } ــ الملازم لحرمة الإفساد.
[١]
فـإنّ الطـواف المزبـور وإن كـان عمـلاً مستقـلاً ولـم يكـن جـزءاً مـن
الأعمال إلا أنّ حرمة الجماع لا زالت باقية ما لم يؤت به وبصلاته من غير
خلاف فيه ولا إشكال وقد دلت عليه طوائف من الأخبار.
منها: ما دل على أنّ تشريع الطواف المزبور منّة من الله سبحانه على عباده ولولاه لم يتمكنوا من الجماع.
كصحيحة
إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لولا ما منّ الله عزّ
وجل على الناس من طواف النساء لرجع الرجل إلى أهله ليس يحلّ له أهله))[١].
ومنها: ما دل على أنّ من نسي الطواف المزبور حتى رجع إلى أهله لزمه التدارك بالعود نفسه أو الاستنابة قبل أن يمس النساء.
ومنها:
ما تضمن ثبوت الكفارة فيمن جامع قبل طواف النساء وقد دلت على ذلك كله
روايات كثيرة كما لا تخفى على المراجع التي منها صحيحة عمران الحلبي[٢].
[٢]
فإنّ الوارد في النصوص هو عنوان الجماع وهو لغةً وإن كان مطلق الاجتماع
لكنه عرفاً كناية عن الوطء الشامل لكلا المخرجين كما هو الحال في
[١] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبوابالطواف، ح٢.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٥.