المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٩٣
وكذلك في العمد إذا كان الصيد من المحل في الحرم[١]، أو من المحرم مـع تعـدد الإحـرام[٢]، وأمّـا إذا تكـرّر الصيـد عمـداً مـن المحـرم فـي إحرام واحد لم تتعدّد الكفّارة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المنصوصة
كاليربوع ونحوه ــ كما ذهب إليه جماعة ــ فيستقيم ما أفاده قدس سره في هذه
الصورة نظراً إلى أنّ المستفاد من قوله تعالى [فَيَنتَقِمُ اللّهُ مِنْهُ]
صدور الصيد منه على وجه محرم مبغوض الغير الصادق على فرض العذر والقصور
المحكوم فيه بالترخيص وإن كان ظاهرياً، فلا تسقط الكفارة لو صاد في المرة
الثانية عن جهل بالحكم معذوراً فيه.
إذاً ينبغي التفصيل في الجاهل بالحكم بين المعذور وغيره، ويلتزم بإلحاق الثاني بالعامد كما في سائر الموارد.
هذا كله بالنسبة إلى المحرم.
[١]
فتجب عليه الكفارة في كل صيد وإن صاد عامداً وعاد كذلك، إذ السقوط على
خلاف الاطلاقات وأصالة عدم التداخل، وإنما خرجنا عن ذلك بدليل خاص في خصوص
المحرم حسبما مر فيبقى غيره تحت مقتضى القواعد بعد أن لم يرد في صيد الحرم
مثل ذاك الدليل.
[٢] لا خلاف ــ كما في الجواهر ــ في عدم الدخول في
عنوان التكرار فيما إذا كان الصيدان في عامين، فتجب الكفارة في كل منهما
وإن كانا عمديين، ضرورة أنّ للإحرام في كل سنة مغاير معه في السنة الأخرى
فلم يتكرر الصيد في إحرام واحد وهذا ظاهر.
نعم خالف بعضهم فيما إذا وقع
الإحرامان في سنة واحدة لا سيما إذا كانا متقاربين، كما لو أحرم لعمرة
مفردة في أواخر رجب وأخرى في أوائل شعبان فإنّه لا يبعد صدق التكرار لا
سيما مع قرب الزمان.