المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٧
(مسألة ٢١٨): تتكرر الكفّارة بتكرر الصيد جهلاً أو نسياناً أو خطأ[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فمنها:
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لا تأكل من
الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا
الصيد فإنّ عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد)).
وصحيحة البزنطي عن أبي
الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن المحرم يصيب الصيد بجهالة؟ قال:
((عليه كفارة)) قلتُ: فإن أصابه خطأ؟ قال: ((وأي شيء الخطأ عندك)) قلتُ:
ترمي هذه النخلة فتصيب نخلة أخرى فقال: ((نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة))
قلت: فإنّه أخذ طائراً متعمداً فذبحه وهو محرم؟ قال: ((عليه الكفارة)) قلت:
جعلت فداك ألست قلت: أنّ الخطأ والجهالة والعمد ليسوا بسواء فبأي شيء يفضل
المتعمد الجاهل والخاطئ؟ قال: ((إنّه أثم ولعب بدينه)).
وصحيحته الأخرى، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو عمد أهم فيه سواء؟ قال: ((لا)).
وقد بين عليه السلام وجه عدم التسوية في الصحيحة السابقة بأنّ العامد آثم ولاعب بدينه.
وصحيحة
معاوية بن عمار ((... اعلم أنّه ليس عليك فداء شيء أتيته وأنت محرم جاهلاً
به إذا كنت محرماً في حجك أو عمرتك إلا الصيد فإنّ عليك الفداء بجهالة كان
أو عمد))[١]، ونحوها غيرها.
[١]
المعروف والمشهور أنّ المحرم إذا تكرر منه الصيد تعددت الكفارة قطعاً إلا
إذا كان عامداً فّي المرة الأولى والثانية معاً فإنّه لا تجب الكفارة
حينئذٍ
[١]وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب كفارات الصيد، ح١ و ح٢ و ح٣ و ح٤.