المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٦
(مسألة ٢١٧): لا فرق في وجوب الكفّارة في قتل الصيد وأكلـه بين العمد والسهو والجهل[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يكن
ما في اليد ملكاً للغير ليكون ضامناً له، ومن الضروري عدم كون الصيد
المزبور ملكاً لأحد بل غايته أنّه خرج عن ملك المحرم وأصبح من المباحات
الأصلية وحلت حيازته لشخص آخر محل، ومعه كيف يصحّ إلحاق اليد المزبورة
باليد الغاصبة ليترتب عليها الضمان؟ نعم هي يد عادية بلا كلام بعد فرض وجوب
التخلية لا أنّها يد ضامنة إذ لا مالية لما في اليد قبل استيلاء الغير
عليه ليترتب الضمان وهذا لعله واضح جداً.
وأما الإجماع المدعى في المقام
فالمحصّل منه غير حاصل ومنقوله ليس بحجة، بل إنّ من المطمأن به عدم
التصريح بالحكم المزبور في كلمات جملة من الأكابر وإن كان معروفاً بينهم،
بل إنّ عبارة المفيد في المقنعة المتقدم ذكرها عند التعرض لاشتباه صاحب
الجواهر في نقل رواية المكاري ظاهرة في العدم لتقييده بدخول الحرم. إذاً لم
يتضح وجه للفتوى في المسألة كما صنعه شيخنا الأستاذ قدس سره بل غايته
الاحتياط الوجوبي حذراً من مخالفة المشهور والإجماع المنقول حسبما عرفت.
[١]
سيأتي إن شاء الله تعالى اختصاص الكفارات بالعالم العامد بالأدلة الخاصة
والعامة مثل حديث الرفع وصحيحة عبد الصمد ((أيما امرئ ركب أمراً بجهالة فلا
شيء عليه)) وغيرهما.
إلاّ أنّه يستثنى منها خصوص كفارة الصيد فإنّها
ثابتة في العامد وغيره بشبهة حكمية أو موضوعية، لأجل النصوص الخاصة التي
بها يخرج عن مقتضى القاعدة فكما أنّ القاتل يتعلق به الجزاء حتى مع الخطأ
وهي الدية فكذلك الصيد في حال الإحرام وإليك عرض نبذ من هذه النصوص: