المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٨٥
كذلك بعد إحرامه، وإن لم يدخل الحرم على الأحوط[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحرم
بغير إحـرام ــ وهـو سائـغ لـو كانـت لـه غايـة أخـرى غيـر دخـول مكّـة ــ
وكان معه صيد وجب عليه إرساله ولو لم يرسل فمات لزمه الفداء.
[١] أما وجوب الإرسال فلا إشكال فيه لأنّه من أحكام الإحرام لا دخول الحرم كما تقدم.
وإنما الكلام فيما إذا لم يرسله ومات قبل دخول الحرم فهل يجب عليه الفداء حينئذٍ أيضاً أو أنّه يختص بما بعد الدخول.
يظهر من كلماتهم أنّ الحكم عام لكلتا الصورتين، بل نسب ذلك إلى المشهور بل ادعى العلامة في المنتهى الإجماع عليه.
واختاره شيخنا الأستاذ قدس سره في مناسكه حيث قال: ــ بعد أن احتاط فيه ــ ما لفظه: (بل لا يخلو عن قوة).
وكأنّه
قدس سره عوّل في فتواه على الإجماع المزبور، وإلا فالنص وهو حسنة بكير بن
أعين المتقدمة خاص بما بعد دخول الحرم وليست لدينا أية رواية تدل على
الفداء قبل ذلك.
نعم استدل له في الجواهر ــ بعد الإجماع ــ بأنّه لما
خرج عن ملكه بالإحرام ووجب عليه الإرسال فلو لم يفعل كانت يده يد ضمان
ويكون في حكم الغاصب فكما أنّه يضمن لو تلف المال تحت يده فكذلك المقام
بمناط واحد.
ولكنه كما ترى إذ فيه أولاً: ما تقدم من عدم الدليل على
الخروج عن الملك بالإحرام، بل عرفت أنّ مقتضى بعض النصوص هو البقاء، وهي
الروايات الدالة على تقديم الصيد على الميتة عند الاضطرار معللاً بأنّه
ماله.
وثانياً: سلمنا الخروج عن الملك لكنه بمجرده لا يستوجب الضمان ما لم