المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠٩
صـلاة الطواف فيأتي المكلف بهـا مـع التمكـن[١]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ففي الأولى منهما قال: قلت له المريض المغلوب يطاف عنه؟ قال: ((لا ولكن يطاف به)).
وفي الثانية قال سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن المريض يطاف عنه بالكعبة؟ قال: ((لا ولكن يطاف به))[١]، ولا إشكال في صحّة سند الثانية.
وكذلك
الأولى، ولا يقدح اشتماله على (عبد الله)، لأنّ المسمى بهذا الاسم ممن
يروي عن إسحاق بن عمار ويروي عنه موسى بن القاسم مردد بين عبد الله بن سنان
وعبد الله بن جبلة وعبد الله الكناني[٢]،
وحيث إنّ الأخير غير معروف بل لم توجد له في مجموع الكتب الأربعة إلا
روايتان أو ثلاث فلا جرم ينصرف اللفظ عند الإطلاق إلى أحد الأولين بعد أن
كان كلاهما معروفين فيتردد بينهما، ولا ضير في هذا الترديد بعد أن كان كل
منهما موثقاً، وإن كان الأظهر أنّه الثاني نظراً إلى قلة رواية ابن سنان عن
إسحاق بن عمار، بل لعله لم يرو عنه إلا ثلاث روايات أو أربع، وأما ابن
جبلة فرواياته عنه تكاد تتجاوز السبعين مورداً وكيفما كان فلا يحتمل إرادة
الكناني، والترديد المزبور لا ضير فيه حسبما عرفت.
والمتحصل من الجمع بين الأخبار الواردة في المقام أنّ للطواف مراتب ثلاث:
فيطوف الطائف بنفسه فإن لم يتمكن يطاف به، وإن لم يمكن أيضاً يطاف عنه، فلا ينتقل إلى المرتبة اللاحقة إلا لدى العجز عن السابقة.
[١] حسبما تقتضيه وظيفته الفعلية من الصلاة الاختيارية أو الاضطرارية
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٧ من أبواب الطواف، ح٥ و ح٧.
[٢] لا يبعد اتحاده مع ابن جبلةفإنّه أيضاً ملقب بالكناني لاحظ المعجم ج١٠ ص١٣٧. (المقرر).