المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٩
الرواية
عنه ربما يورث الاطمئنان الشخصي بتوثيقه إياه وهذا مؤيد للمطلوب والعمدة
ما عرفت من وجوده في إسناد الكامل، وكيفما كان ففي الرواية الأولى أعني
معتبرة إسحاق بن عمار غنى وكفاية.
هذا كله مع بقاء المحل وإمكان التدارك.
وأما
مع فواته وعدم التمكن من تداركه في ظرفه ــ كما لو تذكر ترك طواف العمرة
عند الوقوفين أو طواف الحجّ بعد الفراغ من الأعمال سواء تمكن من القضاء أم
لم يتمكن منه أيضاً كما لو كان تذكره بعد رجوعه إلى بلده أو بعد انقضاء ذي
الحجّة ــ فالمشهور حينئذٍ صحّة الحجّ بل في المدارك عدم الخلاف في المسألة
وفي الجواهر: بلا خلاف معتد به، الكاشف عن ثبوت نوع من الخلاف.
وكيفما كان فظاهر الشيخ في التهذيب هو البطلان كما استظهره في الحدائق ونسبه إليه ونعم ما استظهره.
فإنّه
ــ أي الشيخ ــ بعد أن ذكر حكم الجاهل وأنّه الإعادة من قابل لروايتي علي
بن يقطين وعلي بن أبي حمزة كما تقدم تعرض لحكم الناسي فذكر صحيحة علي بن
جعفر التي ظاهرها الصحّة، قال: سألته عن رجل نسى طواف الفريضة حتى قدم
بلاده وواقع النساء كيف يصنع؟ قال: ((يبعث بهدي، إن كان تركه في حجّ بعث به
في حجّ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، ووكل من يطوف عنه ما تركه
من طوافه))[١]، فحملها على إرادة طواف النساء بقرينة سائر الروايات[٢]، وحيث لم تكن لدينا رواية أخرى تدل على الصحّة في نسيان طواف الحجّ فلا جرم يكون النسيان ملحقاً عنده بالجهل في البطلان.
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٨ من أبواب الطواف، ح١.
[٢] لصاحب الحدائق (ج١٦ ص١٧٣) فيالمقام كلمات يحمل بها على الشيخ لا ينبغي صدورها من مثله فلتلاحظ. (المقرر).