المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٨
سيف بن
عميرة عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بدأ
بالسعي بين الصفا والمروة؟ قال: ((يرجع فيطوف بالبيت، ثمّ يستأنف السعي
...))[١].
وقد ورد هذا السند
بعينه في غير مورد من التهذيب والاستبصار غير أنّ في بعضها هكذا: (عن محمد
بن سيف بن عميرة) بدلاً عن قوله: (عن محمد عن سيف بن عميرة)، والظاهر أنّ
النسخة مغلوطة إذ لا وجود لمحمد بن سيف بن عميرة في كتب الرجال بل الصحيح
عن محمد عن سيف كما عرفت.
وكيفما كان فالرواية غير معتبرة إذ المسمى بـ
(محمد) الذي يروي عن موسى بن القاسم مشترك بين جماعة كثيرين، لعله يبلغ
عددهم عشرة وهم يروون أيضاً عن سيف بن عميرة، وحيث لم يعلم المراد فلا تصلح
الرواية إلا للتأييد.
ثانيتهما: ما رواه الكليني عن محمد بن إسماعيل عن
الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت؟ قال:
((يطوف بالبيت، ثمّ يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما))[٢].
والظاهر
أنّ هذه الرواية معتبرة فإنّ من الواضح أنّ المراد من محمد بن إسماعيل
الذي هو شيخ الكليني ليس هو ابن بزيع الذي هو من أصحاب الرضا عليه السلام
جزماً، ولا البرمكي لاختلاف الطبقة، وإنما هو النيسابوري الذي يروي عنه
الكشي أيضاً بلا واسطة. وقد أكثر الكليني الرواية عنه في الكافي حتى بلغ ما
يقارب سبعمائة مورد.
وهو ثقة لوجوده في إسناد كامل الزيارات، مضافاً إلى أنّ إكثار الكليني
[١] وسائل الشيعة: باب ٦٣ من أبواب الطواف،ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦٣ من أبواب الطواف، ح٢.