المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٧
التذكر[١]،
فإن تذكره بعد فوات محله قضاه وصحّ حجّه، والأحوط إعادة السعي بعد قضاء
الطواف، وإذا تذكره في وقت لا يتمكن من القضاء أيضاً كما إذا تذكره بعد
رجوعه إلى بلده وجبت عليه الاستنابة، والأحوط أن يأتي النائب بالسعي أيضاً
بعد الطواف.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
مع بقاء المحل كما إذا كان في عمرة التمتع والوقت باق في الحجّ ولم يخرج
من مكّة ولا من شهر ذي الحجّة، والحكم حينئذٍ مطابق لمقتضى القاعدة بعد فرض
لزوم الامتثال وإمكان التدارك ولا إشكال فيه.
مضافاً إلى عدة روايات دلّت عليه في من تذكر ترك الطواف وهو في السعي التي منها:
معتبرة
إسحاق بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل طاف بالكعبة ثمّ
خرج فطاف بين الصفا والمروة، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنّه قد ترك من طوافه
بالبيت قال: ((يرجع إلى البيت فيتم طوافه، ثمّ يرجع إلى الصفا والمروة فيتم
ما بقي)). قلت: فإنّه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت، فقال:
((يأتي البيت فيطوف به ثمّ يستأنف طوافه بين الصفا والمروة))، قلت: فما فرق
بين هذين؟ قال: ((لانّ هذا قد دخل في شيء من الطواف، وهذا لم يدخل في شيء
منه))[١].
وهي صريحة الدلالة في أنّ من دخل في السعي ولم يأتِ بشيء من الطواف يرجع ويأتي به ثمّ يستأنف السعي.
وبمضمونها روايتان أخريان:
إحداهما: ما رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن محمد، عن
[١] وسائل الشيعة: باب ٦٣ من أبواب الطواف، ح٣.