المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٩٤
وكذلك إذا شك في الزيادة والنقصان معاً كما إذا شك في أنّ شوطه الأخير هو السادس أو الثامن[١].
(مسألة ٣١٨): إذا شك بين السادس والسابع وبنى على السادس جهلاً منه بالحكم وأتم طوافه لزمه الاستئناف[٢]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بمطلق
الشك لكنهما من أجل ضعف السند لا تصلحان إلا للتأييد، حيث إنّ الثانية
ضعيفة بابن أبي حمزة الذي هو البطائني الكذاب، والأولى بالمرهبي فإنّه لم
يوثق.
[١] تدل عليه بالخصوص معتبرة أبي بصير قال: قلت له: رجل طاف
بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية، قال: ((يعيد طوافه
حتى يحفظ ...))[١].
فإنّ السند وإن اشتمل على إسماعيل بن مرار لكنه موثق عندنا لوجوده في إسناد تفسير علي بن إبراهيم القمي.
ويمكن الاستدلال أيضاً بصحيحة الحلبي المتقدمة[٢]،
حيث دلت على لزوم إحراز السبع واليقين به، وإنّ الوهـم إنما لا يقـدح
فيمـا إذا تعلـق بالزائـد عليه، وأما إذا عمّ الوهم له وللناقص كما في
المقام المستلزم لعدم إحراز السبع فيقدح، ومعه تجب الإعادة.
بل يمكن الاستدلال بكل رواية دلت على البطلان في الشك بين الست والسبع حيث إنّها مطلقة من حيث الاقتران باحتمال الثمان أيضاً وعدمه.
[٢] كما ظهر الحال فيه وفيما بعده مما تقدم فلاحظ ولا نعيد.
وإن استمر جهله إلى أن فاته زمان التدارك لم تبعد صحّة طوافه.
[١] وسائل الشيعة: باب ٣٣ من أبواب الطواف،ح١١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣٥ من أبواب الطواف، ح١.
٣٩٥(مسألة ٣١٩): يجوز للطائف أن يتكل على إحصاء صاحبه في حفظ عدد أشواطه إذا كان صاحبه على يقين من عددها[١].
(مسألة ٣٢٠): إذا شك في الطـواف المنـدوب يبني علـى الأقـل وصحّ طوافه[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] فإنّ مقتضى القاعدة وإن كان عدم الجواز لما دل على اعتبار الحفظ واليقين إلاّ أنّه يدل على الجواز صحيح سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطواف أيكتفي الرجل بإحصاء صاحبه؟ فقال: ((نعم))[١].
فكأنّ طواف شخصين متصاحبين بمثابة صلاة الإمام مع المأموم في جواز رجوع كل منهما إلى الآخر.
بل قد صرح بهذا التشبيه في رواية الهذيل عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتكل على عدد صاحبه في الطواف أيجزيه عنها وعن الصبي؟ فقال: ((نعم، ألا ترى أنك تأتم بالإمام إذا صليت خلفه فهو مثله))[٢].
وقد أوردها صاحب الوسائل[٣] غير أنّ المذكور هناك (أبو الهذيل)، بدلاً عن (الهذيل) والصحيح ما أثبته في المقام المطابق لما في الفقيه، وكيفما كان فالرواية ضعيفة على التقديرين لعدم ثبوت وثاقة الرجل، والعمدة إنما هي الصحيحة.
[٢] بلا خلاف فيه ولا إشكال كما نطقت به طائفة من الأخبار وفيها المعتبرة وقد تقدم بعضها فلاحظ.
[١] وسائل الشيعة: باب ٦٦ من أبواب الطواف،ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٦٦ من أبواب الطواف،ح٣.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٢٤ من أبواب الخلل، ح٩.