المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٤
المطاف لصداع أو وجع في البطن أو نحو ذلك، فإن كان ذلك قبل إتمامه الشوط الرابع بطل طوافه ولزمته إعادته[١]، وإن كان بعده فالأحوط أن يستنيب للمقدار الباقي، ويحتاط بالإتمام والإعادة بعد زوال العذر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] التفصيل المذكورة في المتن هو المعروف والمشهور.
ويدل
على البطلان فيما قبل تجاوز النصف صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام قال: ((إذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثمّ اشتكى أعاد الطواف ــ
يعني الفريضة ــ))[١]، وهذا مما لا ينبغي الشك فيه.
كما
ويمكن الاستدلال على الصحّة فيما بعد النصف مع فوات الموالاة ــ وإن لم
يرد فيه نص بالخصوص ــ بمفهوم هذه الصحيحة لا من ناحية الشرط ضرورة أنّ
مفهوم القضية الشرطية عدم الإعادة لدى عدم الطواف الذي هو سالبة بانتفاء
الموضوع فلا يكون لمثل هذا الشرط المسوق لبيان تحقق الموضوع مفهوم مصطلح.
بل
من ناحية مفهوم القيد أعني تقييد الطواف بثلاثة أشواط بناءً على ما هو
التحقيق عندنا من دلالة الوصف على المفهوم، لا بمعناه المصطلح أعني الدلالة
على الانتفاء عند الانتفاء على غرار الجملة الشرطية، بل بمعنى الدلالة على
عدم تعلق الحكم بالطبيعي على إطلاقه وسريانه، وإلا لأصبح التقييد لغواً
محضاً يصان عنه كلام الحكيم حسبما أوضحناه في المباحث الأصولية.
وفي ضوء
هذا يدل التقييد المزبور في الصحيحة على عدم وجوب الإعادة مطلقاً وإلا
لكان التقييد بالثلاثة لغواً فلا جرم يكون الخروج بعد الثلاثة غير
[١]وسائل الشيعة: باب ٤٥ من أبواب الطواف، ح١.