المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٧
التسلق على حائطه[١] على الأحوط، بل الأحوط أن لا يضع الطائف يده على حائط الحجر أيضاً[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحيحة حفص بن البختري[١]، وقد أطلق الطواف على الشوط في غير واحد من النصوص فتأمل[٢].
[١]
الذي يظهر من كلماتهم أنّ ذلك كالمتسالم عليه بينهم، وأنّ التسلق المزبور
بمثابة دخول الحجر وهو وجيه جداً لو كان الوارد في النصوص جعل الحجر مطافاً
كالبيت، ضرورة أنّ الحائط حينئذٍ داخل في المطاف فلا يجتمع ذلك مع الصعود
عليه.
لكن لم يذكر ذلك في شيء من النصوص وإنما الوارد فيها المنع عن
دخول الحجر غير الصادق على التسلق المزبور فإنّ الظاهر من دليل المنع هو
دخول ما أحاط به الحائط، فلا يشمل الصعود عليه فعليه يشكل الحكم بالإلحاق.
أجل
لما كان من المحتمل بناء الحائط في فضاء الحجر، وكان الصعود عليه دخولاً
ــ طبعاً ــ في فضائه فلا جرم كان مقتضى الاحتياط الامتناع عن التسلق
المزبور حذراً عن احتمال صدق الدخول فيه.
[٢] هذا وإن كان مذكوراً في
كلمات جماعة ومن ثمّ كان مطابقاً للاحتياط إلا أنّه لا دليل عليه، ولا يقاس
ذلك بمد اليد حال الطواف من جانب الشاذروان إلى جدار الكعبة الذي تقدم أنّ
الأحوط تركه، لأنّ اللازم
[١] وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب الطواف، ح١ و ح٢.
[٢] فإنّ الظاهر من هذه النصوصالاختصار في الشوط بأن يطوف حول البيت مختصراً أي باستثناء الحجر لا مجرد دخولالحجر والرجوع ثمّ إتمام الطواف من حيث دخل الذي هو محل الكلام، فإنّ هذا مضافاًإلى عدم عنوانه في كلمات القوم فيما تتبعت يدل على جوازه صحيح عبد الرحمن بنالحجّاج (وسائل الشيعة: باب ٤٤ من أبواب الطواف، ح١). (المقرر).