المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٥
(مسألة ٣٠٥): إذا تجاوز عن مطافه إلى الشاذروان بطل طوافـه بالنسبـة إلى المقـدار الخـارج عـن المطـاف[١]، والأحـوط إتمـام الطواف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال: ((يعيد طوافه، وخالف السنّة))[١]
المؤيدة بمرسلة ابن مسكان، هو البطلان قبل تجاوز النصف، فلو كنا نحن
وهاتين الروايتين لاتجّه التفصيل المزبور، نظراً إلى عدم الدليل على
البطلان فيما بعد التجاوز والمتبع حينئذٍ أصالة العدم، ولكن إطلاق صحيحة
حفص لما كان سليماً عن التقييد لوضوح سكوت الروايتين عن حكم ما بعد التجاوز
فلا جرم كان هو المحكّم إذاً، فالأقوى ما عن المدارك من الحكم بالبطلان
مطلقاً، وإن كان مراعاة الاحتياط بالإتمام ثمّ الإعادة حذراً عن مخالفة
المشهور أولى وأحسن، ويتأتى الاحتياط بالإتيان بطواف كامل بقصد الأعم مما
عليه من التمام أو الإتمام كما تقدم في نظائر المقام.
[١] أما بناء على
كونه من البيت كما لعله المتسالم عليه فواضح، وأما بناء على عدم ثبوته،
والشك في ذلك فكذلك ــ حسبما مر ــ للزوم إحراز عنوان الطواف بالبيت في
سقوط أمره، ومن البيّن أنّ أصالة عدم كونه من البيت لا تثبت العنوان
المزبور.
أجل لا سبيل إلى الجزم ببطلان الطواف بذلك كما يبطل بدخول
البيت، أما بناءً على عدم كونه منه فواضح، وأما بناءً على كونه منه
فلانصراف النصوص إلى دخول نفس البيت الذي كان ــ ولا يزال ــ في زمانهم
عليهم السلام ويكون دخول الشاذروان خارجاً عن منصرفها، وإن كان الاحتياط
رعاية لاحتمال عدم الانصراف أولى وأحسن.
[١]وسائل الشيعة: باب ٤١ من أبواب الطواف، ح٣ و ح٤.