المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٦
بعد تدارك ذلك المقدار ثمّ إعادته، والأحوط أن لا يمد يده حال طوافه[١] من جانب الشاذروان إلى جدار الكعبة لاستلام الأركان أو غيره[٢].
(مسألة ٣٠٦): إذا دخل الطائف حجر إسماعيل بطل الشوط الذي وقع ذلك فيه فلابد من إعادته[٣]،
والأولى إعادة الطواف بعد إتمامه، هذا مع بقاء الموالاة، وأما مـع عدمهـا
فالطـواف محكـوم بالبطلان وإن كان ذلك عن جهل أو نسيان، وفي حكم دخول الحجر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] أما لو فعل ذلك حال المكث فلا إشكال فيه كما هو واضح.
[٢] فقد اختلفت فيه كلماتهم، بل نسب إلى العلامة الجواز في بعض كتبه والمنع في البعض الآخر.
ومنشأ
الإشكال بعد عدم ورود نص خاص في المقام الترديد في أنّ الاعتبار في الطواف
هل هو بتمام البدن أو بمعظمه؟ فلا يجوز على الأول لاستلزام كون مقدار من
البدن داخل البيت ويجوز على الثاني، وحيث إنّ الأظهر هو الثاني لكفاية
الصدق العرفي، فالأقوى هو الجواز وإن كان مقتضى الاحتياط الذي هو سبيل
النجاة عدمه.
[٣] فإنّ الظاهر من صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله
عليه السلام قال: ((من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر
الأسود إلى الحجر الأسود))[١]،
وإن كان هو بطلان الطواف بكامله لكنها محمولة على بطلان الشوط بقرينة صحيحة
الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: رجل طـاف بالبيـت فاختصر
شوطـاً واحداً في الحجـر، قـال: ((يعيـد ذلك الشـوط))،ونحوها
[١]وسائل الشيعة: باب ٣١ من أبواب الطواف، ح٣.