المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤١
السادس: أن يطوف بالبيت سبع مرات[١] متواليات عرفاً[٢]، ولا يجزئ الأقل من السبع[٣]، ويبطل الطواف بالزيادة على السبع عمداً كما سيأتي.
(مسألة
٣٠٣): اعتبر المشهور في الطواف أن يكون بين الكعبة ومقـام ابـراهيــم عليه
السلام، ويقــدّر هــذا الفاصـل بستــة وعشريـن ذراعـاً
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التعرض له إن شاء الله تعالى.
[١]
يمكن استفادة ذلك من عدة من الروايات الواردة في الموارد المتفرقة
والأبواب المختلفة التي لا يبعد بلوغها حدّ التواتر كالروايات البيانية
الواردة في كيفية الحجّ، والواردة في الشك في عدد الأشواط وفي القران بين
اسبوعين ونحو ذلك مما لا يخفى على من لاحظها، فالحكم إذاً مقطوع به نصاً
كما هو مقطوع به فتوى.
[٢] كما هو الحال في سائر الأعمال مما عدّ
المجموع عرفاً عملاً واحداً مركباً من أجزاء متماثلة كالطواف أو متخالفة
كالصلاة، وكذا الأذان والإقامة بل العقود المركبة من الإيجاب والقبول كما
استظهره الشهيد واستقربه شيخنا الأنصاري، فإنّ الوحدة الملحوظة عرفاً بين
أجزاء العمل الواحد يستدعي التوالي وعدم الفصل بمقدار يمنع عن الانضمام
وينثلم به الاتحاد.
وبالجملة: بعد إن كان مجموع الأشواط عملاً واحدً
يعبر عنه بالطواف لا أعمالاً متفرقة، فالتفرقة بين الأجزاء على خلاف
المتفاهم العرفي فلا سبيل للمصير إليها ما لم يقم عليها دليل بالخصوص كما
في الغسل.
[٣] رعاية لمفهوم العدد وكذا فيما بعده.