المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٠
أطرافها المسماة بشاذروان[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
فيجب إدخاله في المطاف، لأنّه أساس البيت، وعند تعميره ثانياً بقى الأساس
خارجه، فإن تمت هذه الدعوى فلا إشكال، وإن لم تتم واحتملنا خروجه فما هو
مقتضى الأصل العملي حينئذٍ؟
الظاهر أنّ مقتضاه هو الإدخال أيضاً لأنّا وإن شككنا في وجوب إدخاله في المطاف، ومقتضى الأصل هو البراءة عنه.
إلا
أنّه لا يحرز بذلك امتثال الأمر بالطواف بالبيت الذي هو فعل واحد تعلق به
أمر واحد، فالطواف من مكان يحتمل أنّه من البيت لا يكفي في سقوطه بعد أن لم
يكن الأصل المزبور مجدياً لإثباته ومحرزاً لعنوان المأمور به وهو الطواف
بالبيت.
وبعبارة واضحة: الواجب على الطائف إنما هو الطواف خارج البيت
بهذا العنوان، بحيث يكون البيت مطافاً له، ضرورة أنّ هذا هو معنى الطواف
بالبيت الذي تعلق به الأمر في الكتاب والسنّة، فلا بدّ من إحراز هذا
العنوان لدى التصدي للامتثال، وعليه فإذا شككنا في مكان أنّه من البيت أو
من خارجه لا بدّ من إدخاله في المطاف مقدمة لإحراز الامتثال، ومن ثمّ لو
فرضنا ــ لا سامح الله ــ انهدام البيت الشريف بحيث أصبح المحل عرصة محضة
لم يكن بدّ حينئذٍ من إدخال كل جزء يشك كونه من البيت في المطاف ــ على
تقدير الشك فيه ــ إذ بدون ذلك لا يحرز عنوان الطواف حول البيت الذي لا بدّ
من إحرازه بمقتضى قاعدة الاشتغال فلا مناص من الاحتياط في مثل المقام، ولا
سبيل للتمسك بأصالة البراءة كما لا يخفى.
فتحصل أنّ اللازم إدخـال
الشـاذروان فـي المطـاف سواء أثبت كونـه مـن البيت ــ كما هو الأظهر ــ أم
لا. نعم في بطلان الطواف لو خالـف كـلام سيأتـي