المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٩
الشوط
الرابع من الطواف قطع طوافه ولزمه الإتيان بما بقي منه بعد إزالة النجاسة،
وإن كان العلم بالنجاسة أو طروها عليه قبل إكمال الشوط الرابع قطع طوافه
وأزال النجاسة ويأتي بطواف كامل بقصد الأعم من التمام والإتمام على الأحوط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأستاذ
قدس سره في مناسكه التفصيل بين ما كان ذلك قبل تجاوز النصف أو بعده،
فحكموا بالبطلان في الأول والإتمام بعد التطهير في الثاني، ولم يرد عليه نص
في المقام، وإنما أستفيد ذلك من الروايات المتقدمة الواردة في الحدث
الأصغر وفي الحيض معللاً في بعض نصوص الأخيرة بأنّها زادت على النصف، وهي
رواية إبراهيم بن إسحاق المتقدمة[١]،
وتقدم الكلام ثمة حول هذا التعليل، وأنّها لا تدل على بطلان الطواف فيما
إذا لم تتجاوز النصف، بل على بطلان العمرة ولزوم العدول إلى حجّ الإفراد،
لعدم التمكن من الإتمام نظراً لضيق الوقت.
وكيفما كان فقد عرفت فيما
تقدم أنّ هذه الروايات بأسرها ضعيفة السند. نعم قد التزمنا مع ذلك بهذا
التفصيل في الحدث الأصغر لوجه آخر كما مر إلا أنّ التعدي منه إلى المقام أي
من الحدث إلى الخبث قياس محض ولا نقول به.
إذاً فالمتبع في المقام
إطلاق موثقة يونس بن يعقوب الدالة على الإتمام بعد التطهير من غير فرق بين
تجاوز النصف وعدمه، وإن كان الأحوط الإتيان بطواف كامل بقصد الأعم مما عليه
من التمام والإتمام كما ذكرناه في المتن حذراً عن شبهة الخلاف.
[١]لاحظ ص٣١٣.