المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٨
تذكرها بعد صلاة الطواف أعادها[١].
(مسألة
٣٠٠): إذا لم يعلم بنجاسة بدنه أو ثيابه وعلم بها أثناء الطواف أو طرأت
النجاسة عليه قبل فراغه من الطواف فإن كان معه ثوب طاهر مكانه طرح الثوب
النجس وأتم طوافه في ثوب طاهر[٢]، وإن لم يكن معه ثوب طاهر[٣]، فإن كان ذلك بعد إتمام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
على
عدم الفرق بين الجهل والنسيان في الحكم بالصحّة ما لم يكن عالماً، حيث
إنّه عليه السلام لم يُسأل عن أنّ الذي رأى الدم في ثوبه أثناء الطواف هل
كان عالماً به سابقاً فنسي أم كان جاهلاً به، فهي بمقتضى ترك الاستفصال تدل
على الصحّة في الأشواط السابقة الخالية عن العلم في كلتا الصورتين.
وكيفما كان فتكفينا ما عرفت من أصالة العدم بعد الشك في المانعية وعدم الدليل عليها.
فما
نسب إلى جماعة من البطلان مع النسيان بل عن الشهيد الجزم به غير واضح، ولم
يثبت أنّ ((الطواف بالبيت صلاة)) ليتعدى منها إليه كما تقدم.
[١] بلا إشكال للنصوص المصرحة ببطلان الصلاة مع نسيان النجاسة دون الجهل بها كما تقدم.
[٢]
سواء اتفق ذلك قبل تجاوز النصف أم بعده، للقطع بصحّة الطواف مع هذا
التبديل لما تقدم من أنّ المانع عن الصحّة إنما هي الحالة المعلومة لا
الواقعية، ولم يقع حينئذٍ شيء من الطواف مع العلم، وهذا واضح، ونحوه ما لو
كان الثوب متعدداً فألقى النجس بعد العلم أو التذكر واقتصر على الطاهر.
[٣] وإنما الإشكال فيما إذا لم يتمكن من التبديل، حيث لم يكن معه ثوب طاهر بحيث اضطر إلى الخروج والعود. فعن الشهيـد وكذلك شيخنـا