المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠١
الثالثة: أن يكون الحدث بعد النصف وقبل تمام الشوط الرابع، أو يكون بعد تمامه مع صدور الحدث عنه بالاختيار[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من غير الاختيار فلا ينبغي الإشكال في عدم البطلان، والاكتفاء بالإتمام من حيث القطع.
ويدلنا
عليه ــ مضافاً إلى التسالم ومرسلة جميل أو ابن أبي عمير وما عرفت من أنّ
الصحّة هي المطابق لمقتضى القاعدة فيما لم تعتبر فيه القاطعية جملة من
النصوص الواردة في باب الحيض المصرحة بعدم البطلان في مفروض المسألة، بداهة
أنّ الحيض لو لم يكن قادحاً في الصحّة ولم يكن مانعاً عن الإتمام
والانضمام على ذاك الفصل الطويل الذي أقله ثلاثة أيام، فغيره مما خلا عن
هذا الفصل أولى بعدم القدح.
[١] وأما الصورة الرابعة وهي عين الثالثة مع
كون الحدث اختيارياً فيحتمل فيها الصحّة أخذاً بإطلاق المرسلة المتقدمة
المتضمنة للإتمام فيما لو صدر الحدث بعد تجاوز النصف، فإنّ مقتضى إطلاقها
عدم الفرق بين الحدث الاختياري وغيره.
ويحتمل البطلان نظراً إلى أنّ
الحدث الاختياري يستوجب الخروج عن المطاف اختياراً ولو لتحصيل الطهارة
للأشواط اللاحقة، والخروج الاختياري سواء كان لدخول الكعبة أم للخروج عن
المسجد مبطل للطواف إلا مـا خـرج بالدليل كقضاء الحاجة ونحوه.
فلأجل هذين الاحتمالين من دون ترجيح في البين كان مقتضى الاحتياط الوجوبي الجمع بين الأمرين المذكورين في المتن.
نعم
يمكن النقاش في إطلاق المرسل للحدث الاختياري ببعده في نفسه نظراً إلى أنّ
تلويث المسجد اختياراً ببول أو غائـط موجـب للتعزيـر بـل تلويـث