المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٩٩
الثانية: أن يكون الحدث بعد إتمامه الشوط الرابع ومن دون اختياره، ففي هذه الصورة يقطع طوافه ويتطهر ويتمه من حيث قطعه[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
الحدث العارض أثناء الطواف قد يفرض عروضه قبل تجاوز النصف من الشوط
الرابع، وأخرى بعده قبل استكماله، وثالثة بعد الاستكمال. وهاهنا قد يكون
الحدث اختيارياً وأخرى غير اختياري، فالصور أربع:
أما الصورة الأولى فقد تقدم حكمها.
وأما الصورة الثانية فالمحتمل فيها أمران: البطلان أو الإتمام من حيث قطعه بعد تحصيل الطهارة.
ومنشأ
الاحتمالين الترديد في المراد من النصف الوارد في مرسلة جميل أو ابن أبي
عمير وكذا في كلمات الفقهاء بعد وضوح أنّ الطواف بأشواطه السبعة لا يتضمن
النصف من العدد الصحيح.
فهل المراد هو النصف الواقعي وإن تضمن الكسر
لينطبق على ثلاثة أشواط ونصف أو أنّ المراد تجاوز نصف الأشواط بما هي أشواط
أي بلحاظ ما هي عليه من العدد الصحيح ليكون تجاوز النصف منطبقاً على
استكمال الشوط الرابع وعدم تجاوزه مساوقاً لعدم استكماله، فكأنّ ثلاثة منها
في طرف وقد أتى بها وثلاثة أخرى في جانب آخر لم يأتِ بها والشوط المتوسط
إن جيء به بكامله فهو ملحق بالطرف الأول وبه تتحقق الزيادة على نصف الأشواط
بما هي أشواط والتجاوز عنه وإلا فبالثاني.
فمع الاحتمال الأول كان
الحدث في مفروض الكلام عارضاً بعد تجاوز النصف المحكوم بالبطلان، وعلى
الاحتمال الثاني كان عارضاً قبل تجاوزه المحكوم بصحّة ما مضى وإتمام ما بقي
بعد تحصيل الطهارة.