المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٤
الصيد في الحرم وقلع شجره أو نبته
وهناك ما تعم حرمته المحرم والمحل وهو أمران:
أحدهما: الصيد في الحرم، فإنّه يحرم على المحل والمحرم كما تقدم.
ثانيهما: قلع كل شيء نبت في الحـرم أو قطعـه مـن شجـر وغيـره[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
لعدة من الروايات المستفيضة وجملة منها صحيحة، ومقتضى الإطلاق في بعضها
وإن كان هو تحريم عامة التصرفات كصحيحة حريز عن أبي عبد الله عليه السلام
قال: ((كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين))، وصحيحته الأخرى
عنه عليه السلام قال: ((كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين،
إلا ما أنبتّه أنت وغرسته))[١].
إلا أنّ المستفاد من غير واحدة منها أنّ المحرّم إنما هو القطع فقط لا كل فعل متعلق بالشجر أو النبت قبل القطع أو بعده.
ففي صحيحة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((لا ينزع من شجر مكّة شيء إلا النخل وشجر الفاكهة)).
وفي موثقة زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ((حرّم الله حرمه بريداً في بريد أن يختلى خلاه أو يعضد شجره إلاّ الأذخر))[٢].
المؤيدتان بمرسلة عبد الكريم[٣] وغيرها فإنّ (الاختلاء) هو القطع وهكذا (العضد).
[١] وسائل الشيعة: باب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام، ح١ و ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨٧ من أبواب تروك الإحرام، ح١ و ح٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٨٧ من أبواب تروكالإحرام، ح٩.