المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٢
(مسألة ٢٧٩): تختص حرمة حمل السلاح بحال الاختيار، ولا بأس به عند الاضطرار.
(مسألة ٢٨٠): كفارة حمل السلاح شاة على الأحوط[١].
إلى هنا انتهت الأمور التي تحرم على المحرم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وربما يستدل للحرمة بالروايات الواردة في عدم جواز دخول المحرم في الحرم أو في مكّة ــ على اختلاف ألسنتها ــ ومعه سلاح بارز.
وفيه:
ما لا يخفى إذ على تقدير القول بالحرمة فهو من أحكام الحرم كالصيد أو خصوص
مكّة لا من تروك الإحرام الذي هو محل الكلام في المقام.
[١] فإنّ مقتضى مفهوم صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ((إنّ المحرم إذا خاف العدو يلبس السلاح فلا كفارة عليه))[١]، ثبوت الكفارة لدى اللبس من غير خوف، ولكن لم يذكر فيها نوعية الكفارة ولعلها الاستغفار أو كف أو مدّ من الطعام.
نعم
ربما يستفاد أنّها شاة من صحيحة زرارة ((ومن نتف إبطه أو قلّم ظفره أو حلق
رأسه أو لبس ثوباً لا ينبغي له لبسه، إلى أن قال: فعليه دم شاة))[٢]، بدعوى شمول اللبس للسلاح.
وهو
جيد لو لم يكن مقيداً بالثوب، أما معه فتبتني الاستفادة على أن يراد
بالثوب مطلق الملبوس وأنى لنا بإثباته بل لا ينبغي الشك في أنّه لباس خاص
في قبال السلاح والخاتم وما تزين به النساء ونحوها من الملبوسات.
إذاً
فلم يثبت وجوب التكفير بالشاة في المقام وإن كان أحوط، بل لم يثبت أصل
الكفارة وإن أشير إليها في صحيحة الحلبي المتقدمة نظراً إلى عدم
[١]وسائل الشيعة: باب ٥٤ من أبواب تروك الإحرام، ح١.
[٢]وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح١.