المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦١
وذهب بعض الفقهاء إلى عموم الحكم لآلات التحفظ أيضاً كالدرع والمغفر وهذا القول أحوط[١].
(مسألة ٢٧٨): لا بأس بوجود السلاح عند المحرم إذا لم يكـن حاملاً له[٢]. ومع ذلك فالترك أحوط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يكون إلا بداعي الخوف، ومن ثمّ لم ينعقد له المفهوم.
وهو
أيضاً كما ترى لجواز فرض داعٍ آخر من إبراز التشخص أو أنّه اشترى سلاحاً
في طريقه فلبسه ليأخذه إلى بيته ونحو ذلك، إذاً فما عليه المشهور هو
المتعين.
وهل تختص الحرمة باللبس أو إنّها تعم مطلق الحمل؟ الظاهر هو
الثاني، إذ السؤال في الصحيحة الأولى لابن سنان إنما هو عن الحمل فلا جرم
كان المراد من اللبس المذكور في الجواب هو ذلك رعاية لمطابقة الجواب مع
السؤال، إذ لو أريد به خصوص اللبس بقى بعض مصاديق السؤال بلا جواب وهو خلاف
الظاهر، وإنما عبر عن الحمل باللبس نظراً إلى أنّه الغالب من حمل السلاح.
[١]
حذراً عن شبهة الخلاف وإن كان الأقوى جواز لبسها لأنّ موضوع الحكم في
النصوص إنما هو حمل السلاح غير المنطبق على الآلات المزبورة، إذ هي من
وسائل الوقاية والدفاع ولا تعد من الأسلحة في شيء، ومقتضى الأصل هو الجواز
بعد عدم نهوض دليل على الحرمة.
[٢] كما لو ألقاه على دابته أو وضعه في
وعاء ــ كالخورجين ــ وأخذه معه ونحو ذلك بحيث يكون مصاحباً له من غير أن
يكون حاملاً ولا لابساً، والوجه في الجواز عدم نهوض دليل على الحرمة بعد أن
كان موضوع الحكم في الأدلة هو اللبس أو الحمل لا مطلق المصاحبة والمعيّة،
فيرجع حينئذٍ إلى أصالة البراءة.