المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٣
(مسألة ٢٧٤): كفارة تقليم كل ظفر مدّ من الطعام[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تصحّ
المقابلة بينهما، إذاً فالاعتبار بالأذية المستوجبة للضرر أو العسر
والحرج، وهذا تعبير دارج بين أبناء العرف والمحـاورة فيقـال (إن تمكنت مـن
كذا فافعلـه وإن تأذيت ــ أي وقعت في المشقة وأوجب سلب الراحة ــ فاتركه)
فلا يلزم البلوغ حد الاضطرار كما لا يخفى.
هذا كله في الحكم التكليفي وستعرف الحال في الحكم الوضعي أعني الكفارة.
[١] على المشهور بين الأصحاب لما رواه الصدوق بسنده الصحيح[١] عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قص ظفراً من أظافيره وهو محرم؟ قال: ((عليه في كل ظفر مدّ من طعام ...))[٢].
وليس
بإزائها ما عدا بعض المطلقات الناطقة بأنّ الكفارة دم كما في صحيحة زرارة
((من قلّم أظافيره)) إلى أن قال: ((ومن فعله متعمداً فعليه دم))، أو أنّها
شاة كما في صحيحته الأخرى ((من نتف إبطه أو قلّم ظفره ... فعليه دم شاة))[٣]،
القابلة للتقييد بهذه الصحيحة لتكون النتيجة اختصاص الدم بمن قلّم تمام
أظافره العشرة أو العشرين ــ كما ستعرف ــ وأما من قلم دون ذلك ففي كل ظفر
مد من الطعام.
وما عدا صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة الناطقة بأنّ
الكفارة هي قبضة من الطعام، إلا أنّها أيضاً غير ناهضة للمعارضة لأنّ
موردها الأذية ولا ضير في الالتزام بكفاية القبضة في هذه الصورة[٤] فتحمل صحيحة أبي بصير التي
[١] فما في المصباح من ضعف طريق الصدوق إلى ابن محبوبكما ترى. (المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٢ من أبواب بقية كفارات الإحرام، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٠من أبواب بقية الإحرام، ح٥ و ح٦.
[٤] مقتضى إطلاق كلامه (دام ظله) فيالمناسك أنّ الكفارة مد حتى في هذه الصورة.(المقرر).