المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥٢
ببقائه، كما إذا انفصل بعض ظفره وتألم من بقاء الباقي فيجوز له حينئذٍ قطعه[١](#).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عليه بقسميه وتدلنا عليه غير واحدة من الروايات المعتبرة التي:
منها:
صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل
المحرم تطول أظافره؟ قال: ((لا يقص شيئاً منها إن استطاع، فإن كانت تؤذيه
فليقصها (فليقلمها) وليطعم مكان كل ظفر قبضةً من طعام))[١].
والمراد
بالقص الوارد فيها مطلق الإزالة لا خصوص القطع بالمقص ــ كما احتمله بعضهم
ــ وذلك لجملة من الروايات الواردة في باب الكفارة حيث عبر فيها بالتقليم
المساوق لمطلق القطع.
ولعل أوضحها دلالة موثقة إسحاق بن عمار، سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل نسي أن يقلّم أظافره عند إحرامه؟ قال: ((يدعها))[٢].
فإنّ
قوله عليه السلام (يدعها) كالصريح في عدم جواز الأخذ بأي نحو كان، كما أنّ
مقتضى الإطلاق في هذه النصوص عدم الفرق بين الكل والبعض.
[١] للتصريح
بالجواز في صحيحة معاوية المتقدمة لدى الأذية، إلاّ أنّ الكلام في أنّ
المسوغ للقطع هل هو مطلق الأذية أو شريطة البلوغ حد الضرورة بحيث يضطر
المحرم إليه؟
الأظهر هو الأول فإنّ المنسبق إلى الذهن من الاستطاعة
المعلق عليها النهي عن القص الواقعة في مقابل الأذية في صحيحة معاوية
المتقدمة إنما هي الاستطاعة العرفية لا القدرة العقلية، كيف وهي متحققة حتى
مع الأذية فلا
(#)في الطبعة الأخيرة إضافة قوله (ويكفر عن كل ظفر بقبضة من الطعام ). (المصحح).
[١] وسائل الشيعة: باب ٧٧ من أبوابتروك الإحرام، ح١.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٣ من أبواببقية كفارات الإحرام، ح٢.