المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣١
اليد أو غيرها[١].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن))[١].
وفي صحيح زرارة جوازه إلى النحر عن أبي عبد الله ((إنّ المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها))[٢].
وحيث إنّ الأول في مقام التحديد فلا جرم تقع المعارضة بينه وبين ما بعده، بحيث لو جمعا في كلام واحد لتهافت الصدر مع الذيل.
إذاً
فمقتضى الصناعة سقوطهما بالمعارضة والرجوع إلى عموم ما دل على المنع عن
ستر الوجه كقوله عليه السلام: ((إحرام المرأة في وجهها)) ونحو ذلك.
ولكن
قيّد الاسدال إلى النحر في صحيحة معاوية بحال الركوب حيث روى عن أبي عبد
الله عليه السلام أنّه قال: ((تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاه إلى
النحر إذا كانت راكبة))[٣].
وبما
أنّ من المقطوع به عدم خصوصية لحال الركوب، وإنما قيد الحكم به لكونها
حينئذٍ في معرض نظر الأجنبي المستوجب لاضطرارها إلى الستر، فيعلم من ذلك
أنّ جواز الاسدال إلى النحر خاص بحال الاضطرار ــ ومن مصاديقه التحجب عن
الأجنبي ــ وما دل على جواز الاسدال إلى الأنف أو ما بعده خاص بحال
الاختيار، وبذلك يجمع بين الأخبار ويرفع التنافي الموجود في هذا المضمار،
فلاحظ.
[١] فقد ذكر جماعة أنّ جواز الاسدال لا يلازم جواز التغطية، فإنّ
بينهما عموماً من وجه، وهما عنوانان مستقلان قد يجتمعـان وقـد يفتـرقـان
فـلا
[١] وسائل الشيعة: باب ٤٨ من أبوابتروك الإحرام، ح٦.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٤٨ من أبوابتروك الإحرام، ح٧.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٤٨ من أبوابتروك الإحرام، ح٨.