المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٩
مـن جسـده[١]، ولا بأس بنقله مـن مكـان إلـى مكـان آخـر، وإذا قتلـه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
خلاف ذلك، وحيث لا نظن قيام إجماع على ما ذهبوا إليه فالصحيح إذاً ما ذكرناه.
[١] يقع الكلام تارة في القمّل، وأخرى في غيره من البق والبرغوث ونحوهما من الهوام التي ربما تقع على اللباس أو البدن، وهنا مقامان:
أما المقام الأول: فالمعروف والمشهور عدم جواز قتل القملة بل ادعي عدم الخلاف فيه، وتدلنا عليه جملة من الروايات:
منها: صحيحة زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يحكّ المحرم رأسه؟ قال: ((يحكّ رأسه ما لم يتعمد قتل دابّة))[١]، فإنّ المتيقن مما يراد من الدابة في المقام هي القمّلة كما لا يخفى.
ومنها: عموم قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار: ((اتقِ قتل الدواب كلها))[٢]، بناءً على شمول الدواب للمقام كما في الصحيحة السابقة وغيرها.
ومنها:
معتبرة أبي الجارود قال: سأل رجل أبا جعفر عليه السلام عن رجل قتل قمّلة
وهو محرم؟ قال: ((بئس ما صنع))، قال: فما فداؤها؟ قال: ((لا فداء لها))[٣].
فإنّ التعبير بـ ((بئس)) ظاهر في التحريم، وإلا فكل مكروه جائز فلا موقع للتقبيح.
وأما
السند فهو صحيح إلى أبي الجارود، وأما هو بنفسه فهو زياد بن المنذر، وقد
وقع في اسناد كامل الزيارات وتفسير علي بن إبراهيم، بل قد
[١] وسائل الشيعة: باب ٧٨ من أبوابتروك الإحرام، ح٤.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨١ من أبوابتروك الإحرام، ح٢.
[٣] وسائل الشيعة: باب ٧٨ من أبوابتروك الإحرام، ح١.