المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤١
(مسألة ٢٣٩): لا يجب على المحرم أن يمسك على أنفه من الرائحة الطيبة حال سعيه بين الصفا والمروة، إذا كان هناك من يبيع العطور[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إنّه يتبنى ما اختاره على أن يكون الريحان اسماً لنبت خاص كما عليه العرف الحاضر حيث يطلق على نبات مخصوص في مقابل النعناع ونحوه.
وأما
في اللغة فهو اسم لكل نبت فيه رائحة طيبة يجمع على رياحين أو النباتات
العطرة، وعليه فيعارض الصحيحتين ما ورد من جواز شم الأذخر وأشباهه التي هي
أيضاً من مصاديق الرياحين، فيجمع بالحمل على الكراهة بطبيعة الحال فلاحظ[١].
ثمّ إنّ رواية حريز المتقدمة لا يخلو سندها عن خدش، وإن عبر عنها في الحدائق بالصحيحة[٢].
نظراً إلى أنّها وإن كانت صحيحة بطريق الشيخ لكن الكليني رواها عن حريز عمن أخبره[٣].
وحيث
لا يحتمل أنّ حريزاً رواها لحماد عن الصادق عليه السلام تارة بلا واسطة
وأخرى بواسطة مجهولة، وكذلك حماد رواها تارة بالكيفية الأولى لعبد الرحمن
وأخرى بالكيفية الثانية لإبراهيم بن هاشم، فهي طبعاً رواية واحدة مرددة بين
كونها مرسلة أو مسندة فتسقط عن درجة الاعتبار حتى مع الغض عن كون الكافي
أضبط، والعمدة إنما هي صحيحة عبد الله بن سنان.
[١] لصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول:
[١] فإنّ ما أفاده R في المقام عدول عما في المتن. (المقرر).
[٢] الحدائق الناضرة: ج١٥ ص٤١٤.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٨ من أبواب تروكالإحرام، ح٦.