المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٩
(مسألة ٢٣١): يجوز استمتاع المحرم من زوجته في غير ما ذكر[١] على الأظهر، إلا أنّ الأحوط ترك الاستمتاع منها مطلقاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كقوله سبحانه مخاطباً نبيه الأعظم صلى الله عليه وآله: { [فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ] } ، وعن لسان سليمان: { [رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً] } ، وعن لسان نوح: { [رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً] } إلى غير ذلك مع ضرورة نزاهة ساحة الأنبياء المقدسة عن التفكير بالذنب فضلاً عن ارتكابه.
وبالجملة
فالاستغفار الوارد في المقام لا يلازم ارتكاب الحرام بوجه، ولعل المصحح
لإطلاقه مجرد ارتكاب ما فيه نوع من المنقصة والحزازة وإن صدر عن عذرٍ أو
جهلٍ أو بغير اختيار بحيث لو علم من الأول لتجنبه، فلا ينبغي التأمل في
لزوم الحمل المزبور لا سيما بعد ما عرفت من أنّ الذيل قرينة قطعية على ذلك.
[١]
كالالتذاذ بصوتها والمجالسة والمحادثة معها، وذلك لأنّ الوارد في النصوص
عناوين خاصة من التقبيل واللمس والنظر ونحوها، فيرجع فيما عداها إلى أصالة
البراءة عن الحرمة التكليفية والوضعية، بعد وضوح أنّ التجنب عن مطلق التمتع
في النساء الوارد في كيفية الإحرام ــ حسبما مر ــ منصرف عن مثل سماع
الصوت ونحوه يقيناً.
ويؤكده أنّ حكم هذا النوع من التمتع كان واضحاً عند
الرواة بطبيعة الحال، إذ لو كان مشكوكاً لوقع مورداً للسؤال كغيره من
القبلة والنظر ونحوهما مع أنّه لم يرد ذلك إلا في رواية ضعيفة، وحينئذٍ إما
أن يكون الحكم الواضح ــ الذي أغنى وضوحه عن السؤال عنه ــ هو المنع أو
الجواز، وحيث لا سبيل إلى الأول لضرورة عدم احتمال كونه أعظم شأناً وأوضح
حالاً من مثل القبلة الواقعة مورداً للسؤال في لسان الأخبار فلا جرم يتعين
الثاني.