المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٠
كان جماعه قبل الشوط الخامس من طواف النِّساء[١]، وأما إذا كان بعده فلا كفّارة عليه أيضاً[٢].
(مسألة ٢٢٣): من جامع امرأته عالماً عامداً في العمرة المفردة[٣]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ولا يخفى أنّهما صحيحتان[١]
لا ترتبط إحداهما بالأخرى، وقد وردت الأولى في حجّ التمتع ولها ذيل يتعلق
بالجماع قبل طواف النساء، والثانية واردة في عمرته، ومن ثمّ ذكرهما الكافي
في موضعين، وإن تخيل معلق الوسائل أنّهما رواية واحدة ذكر فيها (لم يزر)
بدل (لم يقصر) فلاحظ.
[١] لعدة من الروايات التي منها صحيحة علي بن جعفر، عن رجلٍ واقع امرأته قبل طواف النساء متعمداً ما عليه؟ قال: ((يطوف وعليه بدنة))[٢].
فإنّ الطواف اسم لمجموع الأجزاء والأشواط، فما لم يفرغ منه يصدق عنوان القبلية فتجب الكفارة بمقتضى إطلاق الصحيحة.
[٢] لحسنة حمران بن أعين[٣]، فإنّ حمران ممدوح وإن لم يرد فيه توثيق، فالرواية معتبرة لا محالة.
[٣] يقع الكلام تارة فيما إذا وقع الجماع قبل السعي وأخرى بعده.
أما
المقام الأول فلا خلاف في وجوب الكفارة وفي الفساد وفي لزوم الإعادة، وقد
دلت على ذلك جملة من النصوص المعتبرة مصرحة بأنّ الكفارة بدنة والتي منها
معتبرة العجلي، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجلٍ اعتمر عمرة مفردة
فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه؟ قال: ((عليه بدنة لفساد عمرته،
وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت
[١] سيأتي في شرح المسألة ٣٥١استظهار أنّهما صحيحة واحدة وهو الصواب فلاحظ. (المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٠ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح٧.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١١ من أبوابكفارات الاستمتاع، ح١.