المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠١
(مسألة ٢٢١): إذا جامع المحرم للحجّ امرأته قبلاً أو دبراً
عالمــاً عامـــداً قبـــل الوقــوف بالمزدلفـــة وجبـت عليــــه الكفّــــارة[١] والإتمـام[٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلا يعودون إلى الميقات الذي أحرموا فيه الواقع في غير هذا الطريق، لكي يتحقق الرجوع إلى المكان الذي أصابا فيه.
على
أنّ المعتمر المزبور يتحلل عن إحرامه وتحلّ له النساء بمجرد التقصير، فما
معنى التعليق على بلوغ الهدي محله، إذ لا هدي في عمرة التمتع بل في خصوص
الحجّ، ولم يقل أحد بالتأخير إليه في المقام.
هذا مع تسليم الإطلاق فهو
معارض بإطلاق صحيحة معاوية الدالة على الصحّة في من جامع قبل التقصير
الشامل لما قبل السعي أيضاً، ولأجله أثبتنا الكفارة في هذه الحالة بهذه
الرواية، وعليه فإما أن تكون هذه الصحيحة مقيدة لإطلاق صحيحة زرارة وغيرها
من الروايات، أو لا أقل من التساقط[١]، فلم يكن ثمة دليل على الفساد، وهو كاف في إثبات الصحّة أخذاً بالإطلاقات الأولية كما لا يخفى.
[١] بلا إشكال، وهي بدنة مع التمكن لعدة من النصوص المعتبرة.
[٢] بلا إشكال أيضاً لعدة من الأخبار التي منها صحيحة زرارة المصرحة بأنّ حجّته الأولى، والثانية عقوبة، ونحوها موثقة إسحاق بن عمار[٢] المصرحة بأنّ الأولى للمنوب عنه وهي تامة، والثانية عقوبة على النائب. ومنه تعرف أنّ
[١] والوجه فيه: أنّ إطلاق صحيح زرارة مقيد بصحيحالحلبي (وسائل الشيعة باب ١٣ من أبواب كفارات الاستمتاع، ح١) الصريح في الصحّة فيخصوص ما لو جامع بعد السعي وقبل التقصير وبعد التقييد تنقلب النسبة بين صحيحيزرارة ومعاوية من العموم والخصوص المطلق إلى العموم من وجه فيتساقطان. (المقرر).
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبوابالنيابة في الحجّ، ح٢.