محاضرات في فقه الجعفري - الحسيني الشاهرودي، سيد علي - الصفحة ١٧٩ - «مسألة»من أفراد خيار الشرط ما يضاف البيع إليه
كليس لهما حينئذ قصد البيع حقيقة و لو لم يكن لذلك،فلا بدّ من الاقتصار على خصوص مورده،لأنّه حكم على خلاف القاعدة.
القسم السادس:أن يشترط انفساخ العقد بردّ الثمن.
و أورد عليه المحقّق النائيني قدّس سرّه[١]بما
حاصله:أنّه لو كان الشرط انفساخ العقد بلا سبب و إنشاء فهذا مخالف للكتاب و
السنّة،لأنّه يعتبر في النقل و الانتقال الإنشاء.و إن كان نفس هذا
الاشتراط إنشاء للفسخ:فتارة يكون المشروط الانفساخ من حين العقد غايته
مشروطا بردّ الثمن بنحو الشرط المتأخّر،و حينئذ يلزم من وجود البيع عدمه.و
اخرى يكون المشروط الانفساخ بعد ردّ الثمن لا من حين العقد،و إنشاؤه يكون
من حين البيع.و هذا أيضا لا يصحّ،لأنّ إنشاء الانفساخ لا بدّ و أن يكون بعد
تحقّق البيع و بعد صيرورة البائع و المشتري مالكا لهذا الشرط.
و لا يقاس المقام بإنشاء امور مترتّبة بانشاء واحد واحد،مثل أن يوكّل خالدا
بأن يزوّج له امرأة ثمّ يطلّقها رأس ستّة أشهر ثمّ يرجع إليها،و كلّ هذه
التوكيلات تكون بإنشاء واحد.هذا غاية ما يمكن أن يقال في توضيح كلامه قدّس
سرّه.
و لكن الإنصاف أنّه لا وجه لما أفاده بناء على أن يكون الانفساخ فيما بعد و
إنشاؤه يكون في ضمن العقد،و ليس ذلك إلاّ من قبيل اشتراط أن يملّكه إيّاه
بعده مدّة خاصّة.
و لا يرد عليه شيء سوى التعليق في الشرط،و قد عرفت أنّه لا دليل على
بطلانه في أمثال المقام،بل لو لا الإجماع لقلنا بصحّة إنشاء الفسخ لبيع قبل
إنشائه،فلا نفهم
[١]منية الطالب ٣/٨١-٨٢.